أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: الجانب الفقهي:
ونَبَّه على ذلك الإمام الكوثري، فقال (¬1): «وعمل الفقهاء إنما هو الفهم من الكتاب والسنة، وليس لأحد سوى صاحب الشرع دخل في التشريع ... وأما المتأخرون من الفقهاء فليس لهم إلا أن يتكلموا في نوازل جديدة لا أن يبدو آراء في الشرع على خلاف ما فهمه من النصوص رجال الصدر الأول الذين هم أهل اللسان، المطلعون على لغة التخاطب بين الصحابة - رضي الله عنهم - قبل أن يعتريها تغيير وتحوير، والمتلقون للعلم عن الذين شهدوا الوحي، فما فهموه الشرع فهو المفهوم، وما أبعدوه عن أن يكون دليلاً شرعياً بعيد عن أن يتمسّك به».
وقال أيضاً (¬2): «أم أي صاح يستسيغ أن يفوه بأن الفقه غير الدين في كتاب الله، يغايره ويباينه مطلقاً مفهوماً وصدقاً وتحققاً؛ ليستبيح بذلك انتهاك حرمة الفقه في الدين مع أن الفقه ما هو إلا معرفة الدين فلا تتصوّر مغايرة علم الدين للدين ولا مخالفة العلم لمعلومه إلا عند مَن لا يميّز بين الأشخاص فضلاً عن المعاني بغفوته، ولا بين المقدم والمؤخر ببالغ غفلته ... أم يمكن أن يرى عاقل تنافي الشيء والعلم به ليمكنه إنكار فقه الدين مطلقاً بدون إنكار الدين، وهذا مبدأ إليه المنتهى في السخف».
¬__________
(¬1) في مقالة شرع الله (ص184).
(¬2) في مقالته الدين والفقه من مقالاته ص 178 - 179).
وقال أيضاً (¬2): «أم أي صاح يستسيغ أن يفوه بأن الفقه غير الدين في كتاب الله، يغايره ويباينه مطلقاً مفهوماً وصدقاً وتحققاً؛ ليستبيح بذلك انتهاك حرمة الفقه في الدين مع أن الفقه ما هو إلا معرفة الدين فلا تتصوّر مغايرة علم الدين للدين ولا مخالفة العلم لمعلومه إلا عند مَن لا يميّز بين الأشخاص فضلاً عن المعاني بغفوته، ولا بين المقدم والمؤخر ببالغ غفلته ... أم يمكن أن يرى عاقل تنافي الشيء والعلم به ليمكنه إنكار فقه الدين مطلقاً بدون إنكار الدين، وهذا مبدأ إليه المنتهى في السخف».
¬__________
(¬1) في مقالة شرع الله (ص184).
(¬2) في مقالته الدين والفقه من مقالاته ص 178 - 179).