أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: الجانب الفقهي:
الحادي عشر: كشفه لأساليب المتلاعبين بدين الله - جل جلاله -، بتغييرهم وقلبهم لشرع الله بحجّة تغير الزمان وبناء الأحكام على العرف، وهذا مما نلمسه في هذه الأيام بسبب هذه الدعوات الهدامة للدين، فما أن تخبر أحداً بحكم شرعي، حتى يقول لك: تغير الزمان، وقد نقحت الكلام على هذا في «المدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي» و «سبيل الوصول إلى علم الأصول»، ونكتفي ها هنا بإيراد كلام الإمام الكوثري الذي هو محل كلامنا في التنبيه على هذه الدعوة الفاسدة.
قال الإمام الكوثري (¬1): «ويأسف المسلم كل الأسف من وجود أناس في أزياء العلماء تحملهم شهوة الظهور على التظاهر بمظهر الاستدراك على فقهاء الصدر الأول، وعلى محاولة ابتداع أساليب بها يحرفون الكلم عن مواضعه ويجعلون الشرع الواضح المنهاج الصريح الأحكام يتقلب مع الزمن، وذلك لأجل التقرّب إلى الدين لا يضمرون للإسلام خيراً، تراهم يقولون: عندنا العرف، وعندنا المصلحة بهما كم تتغير الأحكام، وكم لنا من هذا القبيل، يريدون بذلك أن يجعلوا شرع الله متقلباً مع الزمن ومع الظروف كأدمغتهم المتميعة القابلة لكل شكل مع كل ظرف.
¬__________
(¬1) في مقالة شرع الله في نظر المسلمين (ص185)، و أثر العرف والمصلحة في الأحكام (ص340 - 341).
قال الإمام الكوثري (¬1): «ويأسف المسلم كل الأسف من وجود أناس في أزياء العلماء تحملهم شهوة الظهور على التظاهر بمظهر الاستدراك على فقهاء الصدر الأول، وعلى محاولة ابتداع أساليب بها يحرفون الكلم عن مواضعه ويجعلون الشرع الواضح المنهاج الصريح الأحكام يتقلب مع الزمن، وذلك لأجل التقرّب إلى الدين لا يضمرون للإسلام خيراً، تراهم يقولون: عندنا العرف، وعندنا المصلحة بهما كم تتغير الأحكام، وكم لنا من هذا القبيل، يريدون بذلك أن يجعلوا شرع الله متقلباً مع الزمن ومع الظروف كأدمغتهم المتميعة القابلة لكل شكل مع كل ظرف.
¬__________
(¬1) في مقالة شرع الله في نظر المسلمين (ص185)، و أثر العرف والمصلحة في الأحكام (ص340 - 341).