أثر الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السنية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
ثالثاً: الجانب الفقهي:
سهاماً إليهم، ترتد إلى أنفسهم، وذلك لتقاصر أفهامهم عن إدراك مرامهم، ودقة مدرك هذا البحث في حد ذاته.
وليس بين القائلين بالقياس من لا يستحسن بالمعنى الذي يريده الحنفية، وهذا الموضع لا يتسع لذكر نماذج من مذاهب الفقهاء، في الأخذ بالاستحسان، وإبطال الاستحسان ما هو إلا سبق قلم من الإمام الشافعي، فلو صحت حججه في إبطال الاستحسان، لقضت على القياس الذي هو مذهبه، قبل أن يقضي على الاستحسان.
ومن الحكايات الطريفة في هذا الباب، ما يروى عن إبراهيم بن جابر، أنه لما سأله أحد كبار القضاة في عهد المتقي لله العباسي، عن سبب انتقاله من مذهب الشافعي إلى مذهب أهل الظاهر، جاوبه قائلاً: إني قرأت إبطال الاستحسان للشافعي، فرأيته صحيحاً في معناه، إلا أن جميع ما احتج به في إبطال الاستحسان هو بعينه يبطل القياس، فصح به عندي بطلانه، كأنه لم يرد أن يبقى في مذهب يهدُّ بعضه بعضاً، فانتقل إلى مذهب يبطلهما معاً!!
لكن القياس والاستحسان كلاهما بخير، لم يبطل واحد منهما بالمعنى الذي يريده القائلون بهما، بل الخلاف بين أهل القياس في الاستحسان، لفظي بحت»، وتمام المقصود من الاستحسان فصلته في «المدخل»، و «سبيل الوصل».
وليس بين القائلين بالقياس من لا يستحسن بالمعنى الذي يريده الحنفية، وهذا الموضع لا يتسع لذكر نماذج من مذاهب الفقهاء، في الأخذ بالاستحسان، وإبطال الاستحسان ما هو إلا سبق قلم من الإمام الشافعي، فلو صحت حججه في إبطال الاستحسان، لقضت على القياس الذي هو مذهبه، قبل أن يقضي على الاستحسان.
ومن الحكايات الطريفة في هذا الباب، ما يروى عن إبراهيم بن جابر، أنه لما سأله أحد كبار القضاة في عهد المتقي لله العباسي، عن سبب انتقاله من مذهب الشافعي إلى مذهب أهل الظاهر، جاوبه قائلاً: إني قرأت إبطال الاستحسان للشافعي، فرأيته صحيحاً في معناه، إلا أن جميع ما احتج به في إبطال الاستحسان هو بعينه يبطل القياس، فصح به عندي بطلانه، كأنه لم يرد أن يبقى في مذهب يهدُّ بعضه بعضاً، فانتقل إلى مذهب يبطلهما معاً!!
لكن القياس والاستحسان كلاهما بخير، لم يبطل واحد منهما بالمعنى الذي يريده القائلون بهما، بل الخلاف بين أهل القياس في الاستحسان، لفظي بحت»، وتمام المقصود من الاستحسان فصلته في «المدخل»، و «سبيل الوصل».