اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله

صلاح أبو الحاج
استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول في استيعاب المذاهب للأحاديث

وقال ابن المبارك - رحمه الله -: «ما تكلم أبو حنيفة - رحمه الله - بشيء إلا بحجة من كتاب الله أو سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
وقال الإمام أبو حنيفة - رحمه الله -: «عجباً للناس يقولون: أفتي بالرأي! ما أفتى إلا بالأثر» (¬2).
وقال الفضيل بن عياض - رحمه الله -: «كان أبو حنيفة - رحمه الله - إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين فكذلك، وإلا قاس فأحسن القياس» (¬3).
وقال الإمام أبو حنيفة - رحمه الله -: «ليس لأحدٍ أن يقول برأيه مع كتاب الله تعالى ولا مع سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا ما أجمع عليه الصحابة - رضي الله عنهم -، وأما ما اختلفوا فيه فنتخير من أقوالهم أقربه إلى كتاب الله والسنة ونجتهد، وما جاوز ذلك فالاجتهاد بالرأي يوسع الفقهاء من عرف الاختلاف وقاس وعلى هذا كانوا» (¬4).
فانظر كيف كان أئمة الجرح والتعديل والحفظ في زمن الإمام أبي حنيفة - رحمه الله - يرجعون إليه، فشعبة - رحمه الله - يراسله، والأعمش - رحمه الله - يطلب قوله
¬__________
(¬1) ينظر: عقود الجمان ص175.
(¬2) ينظر: عقود الجمان ص174.
(¬3) ينظر: عقود الجمان ص172.
(¬4) ينظر: عقود الجمان ص175.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 66