استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني في أصول الحديث المختلف فيها
الاختلاف فيما بينهم، يكون مردوداً عند بعض الحنفية المتقدمين وعامة المتأخرين؛ لأنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - هم الأصل في نقل الدين، ولم يتهموا بترك الاحتجاج بما هو حجّة والاشتغال بما ليس بحجّة، مع أنَّ عنايتَهم بالحججِ أَقوى من عناية غيرهم، فترك المحاجة والعمل به عند ظهور الاختلاف بينهم، دليل ظاهر على سهوٍ ممَّن رواه بعدهم أو أنَّه منسوخ (¬1).
مثاله: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في وجوب الزّكاة في مال الصبي: وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا مَن ولى يتيماً له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» (¬2)، فإنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - لما اختلفوا فيما بينهم في وجوب الزكاة في مال الصبيّ وتكلموا بالرأي ولم يلتفتوا إلى الحديث، كان ذلك دليل انقطاعه (¬3)، فقال الحنفية: إنَّ الزكاة لا تجب في مال الصغير، إلا أنَّه يجب العشر في زروعه وثماره، وزكاة الفطر عنه، وخالفهم الشافعية والمالكية والحنابلة، فقالوا: بوجوب الزكاة في مال الصغير (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: عقود الجمان ص401.
(¬2) في سنن الترمذي 3: 32، وقال: في إسناده مقال. وسنن البيهقي الكبير 6: 2، وسنن الدارقطني 2: 109.
(¬3) ينظر: نور الأنوار 2: 27 - 28، ومرآة الأصول 2: 23 - 24، وإفاضة الأنوار ص186.
(¬4) ينظر: الموسوعة الفقهية 23: 232 - 233.
مثاله: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في وجوب الزّكاة في مال الصبي: وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا مَن ولى يتيماً له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» (¬2)، فإنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - لما اختلفوا فيما بينهم في وجوب الزكاة في مال الصبيّ وتكلموا بالرأي ولم يلتفتوا إلى الحديث، كان ذلك دليل انقطاعه (¬3)، فقال الحنفية: إنَّ الزكاة لا تجب في مال الصغير، إلا أنَّه يجب العشر في زروعه وثماره، وزكاة الفطر عنه، وخالفهم الشافعية والمالكية والحنابلة، فقالوا: بوجوب الزكاة في مال الصغير (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: عقود الجمان ص401.
(¬2) في سنن الترمذي 3: 32، وقال: في إسناده مقال. وسنن البيهقي الكبير 6: 2، وسنن الدارقطني 2: 109.
(¬3) ينظر: نور الأنوار 2: 27 - 28، ومرآة الأصول 2: 23 - 24، وإفاضة الأنوار ص186.
(¬4) ينظر: الموسوعة الفقهية 23: 232 - 233.