استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني في أصول الحديث المختلف فيها
* الثاني عشر: إن كان الحديث حكاية حال، بأن يكون خاص بحادثة، فلا يقاس غيره عليه.
مثاله: حديث عائشة - رضي الله عنها -: «أنَّ أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالماً، وإنَّ سهلةَ بنت سهيل كانت تحت أبي حذيفة - رضي الله عنهم -، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وليس لنا إلاّ بيتٌ واحد، فماذا تَرَى في شأنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَرضعيه، فأَرضعته خمس رضعات، فحرم بهنّ، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة» (¬1).
فظاهر الحديث يفيد أنَّ إرضاع الكبير يحرم كما هو الحال في الصغير، ولكنَّ هذا مخالف لعمل عامة الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لذلك كان حكاية حال؛ لأنَّه خاص بسالم - رضي الله عنه -؛ لمخالفته للآثار الأخرى (¬2)؛ فعن عليّ - رضي الله عنه - قال: «لا رضاع بعد الفصال» (¬3)، وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - قال: «لا رضاع بعد الفصال»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «لا نعلم الرضاع إلا ما أرضع في
¬__________
(¬1) في المستدرك 2: 177، وصححه، وصحيح ابن حبان 10: 28، والمنتقى 1: 173.
(¬2) ويؤيد ذلك ما روي مرفوعاً: فعن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا رضاع بعد الفصال» في مصنف عبد الرزاق6: 464.
(¬3) في مصنف عبد الرزّاق 6: 416، وسنن البيهقي الكبير7: 461.
مثاله: حديث عائشة - رضي الله عنها -: «أنَّ أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالماً، وإنَّ سهلةَ بنت سهيل كانت تحت أبي حذيفة - رضي الله عنهم -، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وليس لنا إلاّ بيتٌ واحد، فماذا تَرَى في شأنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَرضعيه، فأَرضعته خمس رضعات، فحرم بهنّ، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة» (¬1).
فظاهر الحديث يفيد أنَّ إرضاع الكبير يحرم كما هو الحال في الصغير، ولكنَّ هذا مخالف لعمل عامة الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لذلك كان حكاية حال؛ لأنَّه خاص بسالم - رضي الله عنه -؛ لمخالفته للآثار الأخرى (¬2)؛ فعن عليّ - رضي الله عنه - قال: «لا رضاع بعد الفصال» (¬3)، وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - قال: «لا رضاع بعد الفصال»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «لا نعلم الرضاع إلا ما أرضع في
¬__________
(¬1) في المستدرك 2: 177، وصححه، وصحيح ابن حبان 10: 28، والمنتقى 1: 173.
(¬2) ويؤيد ذلك ما روي مرفوعاً: فعن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا رضاع بعد الفصال» في مصنف عبد الرزاق6: 464.
(¬3) في مصنف عبد الرزّاق 6: 416، وسنن البيهقي الكبير7: 461.