استيعاب الفقهاء للحديث واختلافهم في أصوله - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني في أصول الحديث المختلف فيها
الصغر» (¬1)، وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «لا رضاع بعد الفصال» (¬2)، بناءً عليه فإنَّ رضاع الكبير لا أثر له في ثبوت المحرمية، وهو ما أخذ به الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
وخالفت عائشة - رضي الله عنها - وعطاء والليث، فقالوا: بثبوت المحرمية برضاع الكبير، وأنكر جماعة أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - على عائشة - رضي الله عنها - ولم تأخذ واحدة منهن بقولها في ذلك، وهو قول شاذٌّ لا يجوز العمل به؛ لمخالفته ما اتفق عليه الفقهاء من أهل المذاهب، فذكرته للتنبيه على هذا (¬3).
ومن كل ما سبق تبين لنا بوضوح أنَّ الخلاف في السنة قائمٌ على الأصول التي اختلف الفقهاء في قَبولها وردِّها، وليست المسألة مسألة وصول حديث كما يظنه بعضهم، وما ذكر فيه كفاية.
¬__________
(¬1) وغيرها في مصنف عبد الرزاق7: 465.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 550.
(¬3) ينظر: الموسوعة الفقهية 22: 245 - 246.
وخالفت عائشة - رضي الله عنها - وعطاء والليث، فقالوا: بثبوت المحرمية برضاع الكبير، وأنكر جماعة أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - على عائشة - رضي الله عنها - ولم تأخذ واحدة منهن بقولها في ذلك، وهو قول شاذٌّ لا يجوز العمل به؛ لمخالفته ما اتفق عليه الفقهاء من أهل المذاهب، فذكرته للتنبيه على هذا (¬3).
ومن كل ما سبق تبين لنا بوضوح أنَّ الخلاف في السنة قائمٌ على الأصول التي اختلف الفقهاء في قَبولها وردِّها، وليست المسألة مسألة وصول حديث كما يظنه بعضهم، وما ذكر فيه كفاية.
¬__________
(¬1) وغيرها في مصنف عبد الرزاق7: 465.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 550.
(¬3) ينظر: الموسوعة الفقهية 22: 245 - 246.