اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج
ملخص البحث:
بل شمل الخاصة، وأهل العلم والفضل، حتى تأثّروا في كثير من أحكام الشريعة الغراء بما عليه الغرب، فحاولوا أن يلووا أعناق النصوص؛ ليجعلوا أحكام الإسلام موافقة لهم.
ومن هذا مسألة الخلع ـ التي هي محلَّ بحثنا ـ التي يدور الكلام كثيراً في المجالس العامة والخاصّة في معرفة مفهومها وأحكامها، وقد حصل تحريف في تصورها وحقيقتها حتى لدى بعض المتخصصين، بأن صار معنى الخلع: أن تملك المرأة طلاق نفسها في كلّ وقت بلا ضابط ولا مانع، فألغو اشتراط الفقهاء لرضا الزوج في المذاهب الإسلامية المختلفة، واقتصروا على اعتباره حقّاً للمرأة وسلاحاً في يدها تستطيع به أن تطلق الرجل في أي وقت شاءت، وجعلوا للحاكم سلطة التفريق بين الزوجين إذا تعنَّت الرجل.
بل وصل الأمر بالبعض أن يظنَّ أنَّ الشريعة الإسلامية قد ظلمت المرأة ولم تعطها حقَّها، فأرادوا إنصافاً لها وإخراجاً لها من ظلمها أن يحرِّفوا نصوص الشريعة المقطوعة، ويتلاعبوا بأحكامها المبتوتة.
مع أنَّه لا يوجد دين ولا مذهب ولا فكر أعطى للمرأة من الحقوق ما أعطاه لها الإسلام؛ لأنَّه من عند الله تعالى، وحاشا الله - عز وجل - أن يظلم أحداً من خلقه، وهو - جل جلاله - منزه عن أن يكون في دينه إجحافاً بحقٍّ أحد من خلقه، أو علمه قاصراً عن آثار شرعه على الخلق، وإنَّما الظلم
ومن هذا مسألة الخلع ـ التي هي محلَّ بحثنا ـ التي يدور الكلام كثيراً في المجالس العامة والخاصّة في معرفة مفهومها وأحكامها، وقد حصل تحريف في تصورها وحقيقتها حتى لدى بعض المتخصصين، بأن صار معنى الخلع: أن تملك المرأة طلاق نفسها في كلّ وقت بلا ضابط ولا مانع، فألغو اشتراط الفقهاء لرضا الزوج في المذاهب الإسلامية المختلفة، واقتصروا على اعتباره حقّاً للمرأة وسلاحاً في يدها تستطيع به أن تطلق الرجل في أي وقت شاءت، وجعلوا للحاكم سلطة التفريق بين الزوجين إذا تعنَّت الرجل.
بل وصل الأمر بالبعض أن يظنَّ أنَّ الشريعة الإسلامية قد ظلمت المرأة ولم تعطها حقَّها، فأرادوا إنصافاً لها وإخراجاً لها من ظلمها أن يحرِّفوا نصوص الشريعة المقطوعة، ويتلاعبوا بأحكامها المبتوتة.
مع أنَّه لا يوجد دين ولا مذهب ولا فكر أعطى للمرأة من الحقوق ما أعطاه لها الإسلام؛ لأنَّه من عند الله تعالى، وحاشا الله - عز وجل - أن يظلم أحداً من خلقه، وهو - جل جلاله - منزه عن أن يكون في دينه إجحافاً بحقٍّ أحد من خلقه، أو علمه قاصراً عن آثار شرعه على الخلق، وإنَّما الظلم