اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج
تمهيد: في تعريف الخلع، ومشروعيته، وحكمه:
ثانياً: مشروعيته:
دلَّ على مشروعية الخلع القرآن، والسنة، وإجماع الأمة، والقياس:
أما القرآن: فقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} البقرة: 229.
وأما السنة: فما ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث ـ التي سيأتي الكلام عليها ـ منها: حديث امرأة ثابت بن قيس - رضي الله عنه -: «أتردين عليه حديقته، قالت: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقبل الحديقة وطلَّقها تطليقة» (¬1).
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إذا أراد النِّساء الخُلع فلا تُكَفِّرُوهن» (¬2)، وقال أيضاً - رضي الله عنه -: «لا تكرهوا فتياتكم على الرجل الدميم، فإنَّهنَّ يحببن من ذلك ما تحبون» (¬3).
وأما الإجماع: قال ابن قدامة (¬4): أجمعت الأمة على القول بجواز بالخلع، إلا أنَّ بكر بن عبد الله المزني لم يجزه، واشترط ابن سيرين وأبو قلابة أنَّه لا يحل الخلع إلا
¬__________
(¬1) محمد بن إسماعيل الجعفي البُخَارِيّ (ت256هـ)، صحيح البخاري، ت: د. مصطفى البغا، ط3، 1407هـ، دار ابن كثير واليمامة، بيروت، ج5، ص2020.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 4: 184.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 10: 210.
(¬4) عبد الله بن أحمد المعروف بابن قدامة (ت620 هـ)، المغني، دار إحياء التراث العربي، ج7، ص246.
دلَّ على مشروعية الخلع القرآن، والسنة، وإجماع الأمة، والقياس:
أما القرآن: فقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} البقرة: 229.
وأما السنة: فما ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث ـ التي سيأتي الكلام عليها ـ منها: حديث امرأة ثابت بن قيس - رضي الله عنه -: «أتردين عليه حديقته، قالت: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقبل الحديقة وطلَّقها تطليقة» (¬1).
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إذا أراد النِّساء الخُلع فلا تُكَفِّرُوهن» (¬2)، وقال أيضاً - رضي الله عنه -: «لا تكرهوا فتياتكم على الرجل الدميم، فإنَّهنَّ يحببن من ذلك ما تحبون» (¬3).
وأما الإجماع: قال ابن قدامة (¬4): أجمعت الأمة على القول بجواز بالخلع، إلا أنَّ بكر بن عبد الله المزني لم يجزه، واشترط ابن سيرين وأبو قلابة أنَّه لا يحل الخلع إلا
¬__________
(¬1) محمد بن إسماعيل الجعفي البُخَارِيّ (ت256هـ)، صحيح البخاري، ت: د. مصطفى البغا، ط3، 1407هـ، دار ابن كثير واليمامة، بيروت، ج5، ص2020.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 4: 184.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 10: 210.
(¬4) عبد الله بن أحمد المعروف بابن قدامة (ت620 هـ)، المغني، دار إحياء التراث العربي، ج7، ص246.