اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اشتراط رضا الزوج في الخلع

صلاح أبو الحاج
اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج

تمهيد: في تعريف الخلع، ومشروعيته، وحكمه:

إذا زنت. وهذا الإجماع كان في عصر الصحابة فهو قول عمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - , لم نعرف لهم في عصرهم مخالفاً, فيكون إجماعاً.
وقال الزَّيْلَعِيّ (¬1): وقد أَجمعت الصحابة - رضي الله عنهم - على ذلك.
وأما القياس: فلأنَّ ملك النكاح حقّ الرجل، فجاز أخذ العوض عنه كالقصاص (¬2).
ثالثاً: حكمه التكليفي:
الأصل في الخلع هو الحظر، فيحرم إن كان بلا سبب وحاجة ملحة، فإنَّ الخلع نوع من الطلاق، والأصل في الطلاق الحظر على الأصح (¬3)؛ وحجة ذلك:
1. قوله - جل جلاله -: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الروم: 2، ففي الطلاق قطع لهذه المودة والرحمة بينهما.
2. وقوله - جل جلاله -: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} النساء: 19، ففيه حث الرجال على الصبر إذا رأوا من
¬__________
(¬1) الزيلعي، التبيين، ج2، ص286.
(¬2) الزيلعي، التبيين، ج2، ص286.
(¬3) كما حقق ذلك ابن الهمام وأيده ابن عابدين، ينظر: ابن الهمام، فتح القدير 3: 464 - 465، وابن عابدين، رد المحتار 2: 415 - 416، وغيرهما.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 70