اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: في دلالة القرآن على اشتراط رضا الزوج في الخلع:
الشرعي المبيَّن في مكانه حرَّم عليه ذلك بالطلاق الذي ملكه إيّاه في نصوص القرآن العديدة، فليس لأحد بعدها أن ينزع من الرجل الحق الذي أعطاه الله - عز وجل - إياه؛ لما كلفه في مقابله من واجبات.
وإنَّ عموم هذه الآيات القرآنيّة يكفي في إثبات هذا الحقّ لصاحبه: {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} ق: 37.
فكان الأصل أنَّ الطلاق من حقِّ الرجل، وليس للمرأة حقّ فيه، لكنَّ الله - جل جلاله - بيَّن في إحدى آيات الطلاق أنَّ للمرأة مدخلاً في الطلاق، وهو إذا رغبت في الانفصال عن الرجل؛ لعدم التوافق بينهما، وعدم القدرة على القيام بالواجبات الزوجية، والخوف من الانفتان بسبب هذا الزواج، فإنَّه لا جناح ولا حرج عليها أن تساوم زوجها على مال أو غيره مقابل أن يتنازل عن حقِّه في طلاقها فيطلِّقها برضاه بدون إجبار من أحد.
وعليه فإنَّ الخلع لا يختلف عن الطلاق في شيء ـ كما سيأتي من نصوص الفقهاء ـ إلاّ في هذه الجزئية، وهي أن ترضى المرأة بإعطاء الرجل شيئاً ليطلِّقها، في حين أنَّ الطلاق لا مدخل فيه للمرأة، بل الرجل يوقعه سواء قبلت أم رفضت، أما في الخلع فلا بدّ من موافقتها على بدل الخلع ليحصل الطلاق، قال الإمام الرازي (¬1) (ت604هـ): «اعلم أنَّه تعالى لما منع الرجل أن يأخذ من امرأته عند الطلاق شيئاً استثنى هذه الصورة، وهي مسألة الخلع».
¬__________
(¬1) محمد بن عمر الرازي (ت606هـ)، مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)، دار الغد العربي، القاهرة، ط1، 1412هـ، ج3، ص389.
وإنَّ عموم هذه الآيات القرآنيّة يكفي في إثبات هذا الحقّ لصاحبه: {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} ق: 37.
فكان الأصل أنَّ الطلاق من حقِّ الرجل، وليس للمرأة حقّ فيه، لكنَّ الله - جل جلاله - بيَّن في إحدى آيات الطلاق أنَّ للمرأة مدخلاً في الطلاق، وهو إذا رغبت في الانفصال عن الرجل؛ لعدم التوافق بينهما، وعدم القدرة على القيام بالواجبات الزوجية، والخوف من الانفتان بسبب هذا الزواج، فإنَّه لا جناح ولا حرج عليها أن تساوم زوجها على مال أو غيره مقابل أن يتنازل عن حقِّه في طلاقها فيطلِّقها برضاه بدون إجبار من أحد.
وعليه فإنَّ الخلع لا يختلف عن الطلاق في شيء ـ كما سيأتي من نصوص الفقهاء ـ إلاّ في هذه الجزئية، وهي أن ترضى المرأة بإعطاء الرجل شيئاً ليطلِّقها، في حين أنَّ الطلاق لا مدخل فيه للمرأة، بل الرجل يوقعه سواء قبلت أم رفضت، أما في الخلع فلا بدّ من موافقتها على بدل الخلع ليحصل الطلاق، قال الإمام الرازي (¬1) (ت604هـ): «اعلم أنَّه تعالى لما منع الرجل أن يأخذ من امرأته عند الطلاق شيئاً استثنى هذه الصورة، وهي مسألة الخلع».
¬__________
(¬1) محمد بن عمر الرازي (ت606هـ)، مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)، دار الغد العربي، القاهرة، ط1، 1412هـ، ج3، ص389.