اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: في دلالة القرآن على اشتراط رضا الزوج في الخلع:
ولا يوجد أحد من المفسِّرين المعتبرين صَرّح بخلاف ذلك، فجعل الخلع من حقّ الزوجة فحسب وألغى رضا الزوج؛ لأنَّ آيةَ الخلع واضحةٌ وصريحةٌ في ذلك بما لا يحتمل تأويل ولا تبديل.
قال ابن كثير (¬1) (ت774هـ): «إذا تشاقق الزوجان ولم تقم المرأة بحقوق الرّجل وأَبغضته ولم تقدر على معاشرته، فلها أن تفتدي منه بما أَعطاها ولا حرج عليها في بذلها له ولا حرج عليه في قبول ذلك منها».
وقال الجصاص (¬2): «وهذا الخوف من ترك إقامة حدود الله على وجهين: إما أن يكون أحدهما سيئ الخلق أو جميعاً ... وإمّا أن يكون أحدهما مبغضاً للآخر، فيصعب عليه حسن العشرة والمجاملة, فيؤديه ذلك إلى مخالفة أمر الله في تقصيره في الحقوق التي تلزمه ... فإذا وقع أحد هذين وأشفقا من ترك إقامة حدود الله التي حدها لهما حل الخلع».
وقال الزمخشري: «فلا جناح على الرجل فيما أخذ ولا عليها فيما أعطت فيما فدت به نفسها واختلعت به من بذل ما أوتيت من المهر» (¬3).
وقال ابن عطية (¬4): « ... إباحة للفدية وشركهما في ارتفاع الجناح؛ لأنَّها لا يجوز لها أن تعطيه مالها حيث لا يجوز له أخذه وهي تقدر على المخاصمة، فإذا كان
¬__________
(¬1) إسماعيل بن كثير، تفسير ابن كثير، ج1، ص273.
(¬2) أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت370هـ)، أحكام القرآن، دار الفكر، ج1، ص533 - 534.
(¬3) ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج1، ص271.
(¬4) في المحرر الوجيز، ج1، ص307.
قال ابن كثير (¬1) (ت774هـ): «إذا تشاقق الزوجان ولم تقم المرأة بحقوق الرّجل وأَبغضته ولم تقدر على معاشرته، فلها أن تفتدي منه بما أَعطاها ولا حرج عليها في بذلها له ولا حرج عليه في قبول ذلك منها».
وقال الجصاص (¬2): «وهذا الخوف من ترك إقامة حدود الله على وجهين: إما أن يكون أحدهما سيئ الخلق أو جميعاً ... وإمّا أن يكون أحدهما مبغضاً للآخر، فيصعب عليه حسن العشرة والمجاملة, فيؤديه ذلك إلى مخالفة أمر الله في تقصيره في الحقوق التي تلزمه ... فإذا وقع أحد هذين وأشفقا من ترك إقامة حدود الله التي حدها لهما حل الخلع».
وقال الزمخشري: «فلا جناح على الرجل فيما أخذ ولا عليها فيما أعطت فيما فدت به نفسها واختلعت به من بذل ما أوتيت من المهر» (¬3).
وقال ابن عطية (¬4): « ... إباحة للفدية وشركهما في ارتفاع الجناح؛ لأنَّها لا يجوز لها أن تعطيه مالها حيث لا يجوز له أخذه وهي تقدر على المخاصمة، فإذا كان
¬__________
(¬1) إسماعيل بن كثير، تفسير ابن كثير، ج1، ص273.
(¬2) أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت370هـ)، أحكام القرآن، دار الفكر، ج1، ص533 - 534.
(¬3) ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج1، ص271.
(¬4) في المحرر الوجيز، ج1، ص307.