اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: في أقوال الفقهاء في اشتراط رضا الزوج في الخلع:
رابعاً: مذهب الحنابلة:
قال الخرقي (¬1): «والمرأة إذا كانت مبغضة للرجل, وتكره أن تمنعه ما تكون عاصية بمنعه، فلا بأس أن تفتدي نفسها منه».
وقال ابن قدامة (ت620هـ) (¬2): «وجملة الأمر: أنَّ المرأة إذا كرهت زوجها؛ لخلقه, أو خلقه, أو دينه, أو كبره, أو ضعفه, أو نحو ذلك, وخشيت أن لا تؤدي حق الله تعالى في طاعته, جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه».
وقد بيَّنا أنَّه يجوز للمرأة إذا كانت متأذية من زوجها وكارهة له أن تقدِّم له شيئاً من المال؛ ليوافق ويرضى بطلاقها، لا أنَّها بمجرد إعطائه المال تخلع نفسها وتطلق.
وقال ابن رجب (ت795هـ) (¬3): «نصّ أحمد في رواية مهنا أنَّ الخلع يوجب نصف المهر، وعلله القاضي بأنَّ الخلع يستقل به الزوج; لأنَّه يصح مع الأجنبي بدون رضا المرأة فلذلك نسب إليه».
¬__________
(¬1) في مختصر الخرقي مع طبعة المغني، ج7، ص246.
(¬2) في المغني، ج7، ص246.
(¬3) عبد الرحمن بن أحمد المعروف بابن رجب الحنبلي (ت795هـ)، القواعد، دار المعرفة، ص331.
قال الخرقي (¬1): «والمرأة إذا كانت مبغضة للرجل, وتكره أن تمنعه ما تكون عاصية بمنعه، فلا بأس أن تفتدي نفسها منه».
وقال ابن قدامة (ت620هـ) (¬2): «وجملة الأمر: أنَّ المرأة إذا كرهت زوجها؛ لخلقه, أو خلقه, أو دينه, أو كبره, أو ضعفه, أو نحو ذلك, وخشيت أن لا تؤدي حق الله تعالى في طاعته, جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه».
وقد بيَّنا أنَّه يجوز للمرأة إذا كانت متأذية من زوجها وكارهة له أن تقدِّم له شيئاً من المال؛ ليوافق ويرضى بطلاقها، لا أنَّها بمجرد إعطائه المال تخلع نفسها وتطلق.
وقال ابن رجب (ت795هـ) (¬3): «نصّ أحمد في رواية مهنا أنَّ الخلع يوجب نصف المهر، وعلله القاضي بأنَّ الخلع يستقل به الزوج; لأنَّه يصح مع الأجنبي بدون رضا المرأة فلذلك نسب إليه».
¬__________
(¬1) في مختصر الخرقي مع طبعة المغني، ج7، ص246.
(¬2) في المغني، ج7، ص246.
(¬3) عبد الرحمن بن أحمد المعروف بابن رجب الحنبلي (ت795هـ)، القواعد، دار المعرفة، ص331.