اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: في أقوال الفقهاء في اشتراط رضا الزوج في الخلع:
الإكراه, ولا مع السكر, ولا مع الغضب الرافع للقصد، ولو خالع ولي الطفل بعوض صحّ, إن لم يكن طلاقاً, وبطل مع القول بكونه طلاقاً».
فقد بيَّن أنَّه لا بُد في المخالع من شروط ومنها الاختيار والقصد، وإلغاء رضا الزوج في الخلع يتنافى مع هذه الشروط، لاسيما اختياره وقصده، إذ بإلزامه بالخلع ألغينا دوره ككل علاوة على اختياره.
وفي ختام هذه النقول لنصوصُ الفقهاء من شتى المذاهب الإسلامية يتبين لنا بكلِّ وضوح وصراحة أنَّ مسألة اشتراط رضا الزوج في الخلع من المسائل المتفق عليها بين المذاهب، فلا يجوز فيها خلاف لأحد، وعبارات الفقهاء السابقة تدل على هذا الاتفاق بلا مرية، فإنَّ الخلع ملك للرجلّ، ولا بدّ فيه من رضاه؛ لأنَّ مَن ملك شيئاً لا يخرج عن ملكه إلا برضاه، وأنَّه يجوز للمرأة أن تحصل على رضا الرجل بخلعها بأن تقابله بشيءٍ من المال، فإن رضي ووافق فلا حرج في ذلك، وإن لم يرض ليس لها عليه سبيل.
* * *
فقد بيَّن أنَّه لا بُد في المخالع من شروط ومنها الاختيار والقصد، وإلغاء رضا الزوج في الخلع يتنافى مع هذه الشروط، لاسيما اختياره وقصده، إذ بإلزامه بالخلع ألغينا دوره ككل علاوة على اختياره.
وفي ختام هذه النقول لنصوصُ الفقهاء من شتى المذاهب الإسلامية يتبين لنا بكلِّ وضوح وصراحة أنَّ مسألة اشتراط رضا الزوج في الخلع من المسائل المتفق عليها بين المذاهب، فلا يجوز فيها خلاف لأحد، وعبارات الفقهاء السابقة تدل على هذا الاتفاق بلا مرية، فإنَّ الخلع ملك للرجلّ، ولا بدّ فيه من رضاه؛ لأنَّ مَن ملك شيئاً لا يخرج عن ملكه إلا برضاه، وأنَّه يجوز للمرأة أن تحصل على رضا الرجل بخلعها بأن تقابله بشيءٍ من المال، فإن رضي ووافق فلا حرج في ذلك، وإن لم يرض ليس لها عليه سبيل.
* * *