اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اشتراط رضا الزوج في الخلع

صلاح أبو الحاج
اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: في أقوال الفقهاء في اشتراط رضا الزوج في الخلع:

لثابت بن قيس - رضي الله عنه -: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة»، فيقولوا بإجبار الزوج على إجراء الخلع، لكنَّهم لم يقولوا بالإجبار، بل بينوا أنَّه لا يجوز (¬1).
قال ابن حزم (ت456هـ) (¬2): «الخلع, وهو: الافتداء إذا كرهت المرأة زوجها, فخافت أن لا توفيه حقه, أو خافت أن يبغضها فلا يوفيها حقها, فلها أن تفتدي منه ويطلقها, إن رضي هو؟ وإلا لم يجبر هو؟ ولا أجبرت هي؟ إنَّما يجوز بتراضيهما، ولا يحلّ الافتداء إلا بأحد الوجهين المذكورين, أو باجتماعهما, فإن وقع بغيرهما فهو باطل».
فقد نصَّ على أنَّ الخُلعَ بيد الرجل يطلقها فيه إن رضي، ولا يجوز لأحد أن يجبره على طلاقها، كما أنَّه لا يجوز لأحد أن يجبرها على دفع المال له؛ لأنَّ الزوج يستقل بالطلاق، وهي تستقل بالمال.
سادساً: مذهب الشيعة:
قال جعفر الحلي (¬3): «يعتبر في الخالع شروط أربعة: البلوغ, وكمال العقل, والاختيار, والقصد، فلا يقع مع الصغر, ولا مع الجنون, ولا مع
¬__________
(¬1) ينظر: محمد سعد عبد اللطيف، لا خلع دون عوض ورضا الزوجين، ://../-9351.].
(¬2) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري (ت456هـ)، المُحَلَّى، دار الفكر، ج9، ص511.
(¬3) جعفر بن الحسن الحلي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، مؤسسة مطبوعاتي إسماعليان، ج3، ص40.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 70