اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني بطلان القول بعدم اشتراط رضا الزوج في الخلع
الحديث»، وهذا الفهم مستشنع وبشع للغاية لم يقله أحدٌ يعتدُّ به لا من السلف ولا من الخلف ـ كما سبق بيانه ـ.
ويمكن بيان بطلان هذا الفهم من وجوه منها:
الأول: أنَّه يتعارضُ تعارضاً تامّاً مع نصوصِ القرآن الكريم ـ التي سبق ذكرها ـ؛ إذ أنَّها مَلَّكت الرجل الحقّ في الطلاق، ولم تملكه لغيره إلا إذا الرجل ملكه لغيره، وقد سبق تفصيل الكلام في ذلك، فلا حاجة للإعادة هنا.
الثاني: أنَّه يتعارض مع الأحاديث النبوية ـ التي سبق ذكرها ـ فإنَّ شرّاح الحديث المعتمدين نصّوا على أنَّ أمره - صلى الله عليه وسلم - لثابت - رضي الله عنه - إنَّما هو لإرشاده للأفضل والأصلح له، لا أنَّه يجب عليه أن يطلقها، كما أنَّ بعضَ الروايات بيَّنت هذا الإجمال والاختصار الوارد في بعضها، وذكرت أنَّ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك وعرضه على ثابت بن قيس - رضي الله عنه - فوافق عليه؛ توقيراً منه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنَّه اختار ما فيه الخير والصلاح له، وفي ذلك بيان واضح لعدم إهمال دور الرجل في الخلع، وخروجه عن إرادته، وأنَّه ليس من حق الحاكم أن يفرض الخلع على الزوجين أو أحدهما، وليس من حق أحد أن ينزع هذا الحق من الرجل ـ كما سبق بيانه ـ.
ويمكن بيان بطلان هذا الفهم من وجوه منها:
الأول: أنَّه يتعارضُ تعارضاً تامّاً مع نصوصِ القرآن الكريم ـ التي سبق ذكرها ـ؛ إذ أنَّها مَلَّكت الرجل الحقّ في الطلاق، ولم تملكه لغيره إلا إذا الرجل ملكه لغيره، وقد سبق تفصيل الكلام في ذلك، فلا حاجة للإعادة هنا.
الثاني: أنَّه يتعارض مع الأحاديث النبوية ـ التي سبق ذكرها ـ فإنَّ شرّاح الحديث المعتمدين نصّوا على أنَّ أمره - صلى الله عليه وسلم - لثابت - رضي الله عنه - إنَّما هو لإرشاده للأفضل والأصلح له، لا أنَّه يجب عليه أن يطلقها، كما أنَّ بعضَ الروايات بيَّنت هذا الإجمال والاختصار الوارد في بعضها، وذكرت أنَّ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك وعرضه على ثابت بن قيس - رضي الله عنه - فوافق عليه؛ توقيراً منه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنَّه اختار ما فيه الخير والصلاح له، وفي ذلك بيان واضح لعدم إهمال دور الرجل في الخلع، وخروجه عن إرادته، وأنَّه ليس من حق الحاكم أن يفرض الخلع على الزوجين أو أحدهما، وليس من حق أحد أن ينزع هذا الحق من الرجل ـ كما سبق بيانه ـ.