اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اشتراط رضا الزوج في الخلع

صلاح أبو الحاج
اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني بطلان القول بعدم اشتراط رضا الزوج في الخلع

الثالث: أنَّه يتعارض مع آثار الصحابة - رضي الله عنهم -، فإنَّ كبار الصحابة كانوا إذ خلعوا امرأة من زوجها جعلوا الأمر إليه، إن وافق كان بها، وإلا فلا، ويؤيِّد ذلك الرواية عند عبد الرزاق (¬1) وفي آخرها: «ثم نكحت بعده رفاعة العابدي فضربها، فجاءت عثمان - رضي الله عنه -، فقالت: أنا أردّ إليه صداقه فدعاه عثمان - رضي الله عنه - فقبل، فقال: عثمان - رضي الله عنه - اذهبي فهي واحدة».
وأيضاً: ما روى البيهقي (¬2): «عن الربيع بنت معوذ بن عفراء ل، قالت: تزوجت بن عم لي فشقى بي وشقيت به، وعَنِيَ بي وعَنِيت به، وإني استأديت عليه عثمان - رضي الله عنه - فظلمني وظلمته، وكثر عليّ وكثرت عليه، وإنَّها انفلتت منِّي كلمةً أنا أفتدي بمالي كلّه، قال: قد قبلت، فقال عثمان - رضي الله عنه -: خذ منها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه متاعي كلّه إلا ثيابي وفراشي، وإنَّه قال لي: لا أرضى، وإنَّه استأداني على عثمان - رضي الله عنه -، فلَمَّا دنونا منه، قال: يا أمير المؤمنين، الشرط أمْلَكُ، قال: أجل فخذ منها متاعها حتى عقاصها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه كلَّ شيء حتى أجفت بيني وبينه».
¬__________
(¬1) في مصنف الرزاق، ج6، ص482 - 483.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير7: 315. وذكره البخاري في صحيحه، ج5، ص2020 بلفظ: وأجازه عثمان دون عقاص رأسها.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 70