اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجنيس والمزيد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التجنيس والمزيد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

مقدمة المؤلف

قال رضى الله عنه: افتتحت هذا الكتاب بهذين الحديثين تبركا بالكلام النبوي في افتتاحه، وتنبيها على خطر العلم بإفصاحه، وإظهارا لشرف أبي حنيفة، سراج الأمة وأصحابه، أكابر الأئمة، وقد حاز [رحمه الله] قصب السبق يقال في المثل: فلان حاز قصب السبق أى فاق على أقرانه في الفضائل، والعلوم في الإبانة عن سبيل الحق. وقد صح أنه كان من التابعين حيث روى عن عدة من الصحابة الطاهرين - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين -، منهم أنس بن مالك رضى الله عنه]، وعبد الله بن جزء كما روينا، ومنهم زيد بن عبد الله، وعبد الله بن أبي أوفى وواثلة بن الأسقع، وعائشة ابنة عجرد، وعندى تلك الأحاديث مروية بأسانيد متصلة.
ثم أصحابه رحمهم الله أوفر العلماء خطوةً، وأرفعهم منزلة، وأهداهم قدوة، حتى وفقوا عن آخرهم لاستنباط الأحكام على وجه الإحكام، وبذلك عرفنا التفرقة بين الحلال والحرام، وهذا الكتاب لبيان ما استنبطه المتأخرون، ولم ينص عليه المتقدمون إلا ما شذ عنهم في الرواية، ولكانت العيون دون الدراية وقد حوتها كتب متفرقة وتصانيف مختلفة، وربما كثر في بعضها الأقوال، فيقصر دون حفظها الآمال، وأن الصدر الإمام الأجل الأستاذ، الشهيد حسام الدين) - تغمده الله بالرحمة والرضوان، وأسكنه بحبوحة الجنان) - أوردها مهذبة في تصنيف وجمعها مؤلفة بأحسن تأليف، فرمى بالأقوال الزائدة واكتفى بالمختار من الفائدة، وذكر لها الدلائل، ورتب الكتب دون المسائل غير أنه سبقت المنية ومنع الحمام المرام، لم يتيسر له الاختتام، ونال قسمة الشهادة، ولم يزد على القسمة زيادة.
وها أنا عازم على إتمامه، شارع في تحسين نظامه لما رأيت النفوس بذلك مشغوفة، وعلمت [أن] الهمم إليه مصروفة، وأترك ذكر ما ذكر من الأبواب إلى حروف مجردة عن الألقاب، ليعرف الناظر فى كل باب أن مسائله من أى كتاب.
فالنون: النوازل للفقيه أبي الليث رحمه الله.
والعين: عيون المسائل له.
والواو واقعات أبى العباس الناطفي.
والتاء: فتاوى الإمام أبي بكر بن الفضل رحمه الله [عليه].
المجلد
العرض
1%
تسللي / 325