اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الخامسة: الضرر يزال

ومن النوع أي ما تعارض فيه مفسدتان روعي أعظمهما بارتكاب أخفهما: لواضطر من الجوع وعنده ميتة ومال الغير؛ فإنه يأكل الميتة؛ لكونها أخف من مال الغير؛ لأنه حق الله، بخلاف مال الغير.
ولا يخفى أن هذا عند العلم بعدم رضا المالك، وأما عنده فأكله أخف.
وعن بعض أصحابنا من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة يعني: فيأكل طعام الغير؛ لأن الميتة حرام لعينها، بخلافه مع إمكان الاستحلال.
وفي "الفتح": أن المذهب عندنا في المضطر، أنه لا يجب عليه أكل مال الغير مع الضمان، فلم يكن فرضا، فهوكالمباح بتقدير شرط السلامة، كالمرور في الطريق.
وعن محمد بن سماعة الغصب أولى من الميتة؛ لأنه يملك المغصوب بالضمان ويحل له التناول بأداء الضمان، فيجوز له التناول عند المخمصة قبل الأداء رجاء للأداء، وبه أخذ الطحاوي، وخيره الكرخي بينهما، كذا في البزازية في كتاب الحج.
ولواضطر المحرم وعنده صيد وميتة أكلها دونه على المعتمد وهوقول الإمام ومحمد؛ لأن في أكل الصيد ارتكاب حرمتين القتل والأكل، وفي أكل الميتة ارتكاب محرم واحد، وهوالأكل. "بحر ". وقال أبويوسف: يأكل الصيد ويكفر؛ لأنه يباحالصيد للضرورة، ويقاس عليه الحلال بالنسبة إلى صيد الحرم.

وفي "البزازية" في الحج أيضا، لواضطر إلى أكل الميتة، وذبح الصيد، عند الثاني ذبح الصيد وكفر، وإن كان الصيد مذبوحا فالصيد أولى وفاقا؛ لأنه ميتة حكما، وذاك حقيقة وحكما، ولواضطر المحرم وعنده صيد ومال الغير؛ فالصيد أولى من مال الغير، وكذا الصيد أولى من لحم إنسان؛ لأن الصيد حرام الحق الشرع، ولحم الإنسان حرام الحق الشرع والعبد، ولوالجي وعند
محمد - رحمه الله تعالى - الصيد أولى من لحم خنزير، انتهى كلام البزازي.
وفي مجمع الفتاوى محرم مضطر وجد صيدا وكلباء فالكلب أولى من الصيد؛
لأن في الصيد ارتكاب محظورين ولووجد صيدا ومال الغير يذبح الصيد، ولا يأكل مال الغير عند الكل.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 413