التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة الخامسة: الضرر يزال
قيل: فعلى هذا ينبغي أن يكون الحكم في الصيد والخترير، كالحكم في الصيد والكلب؛ لأن في أكل الخترير ارتكاب محظور واحد كالكلب والكلب كالخترير في نجاسة عينه عند محمد.
ويمكن أن يفرق بينهما بأن نجاسة الخترير قطعية ثابتة بالنص بخلاف الكلب فأكله أشنع من أكل الكلب.
وفي "الزيلعي" من آخر كتاب الإكراه لوقال الحامل له أي: للمكره التلقين نفسك في النار، أومن الجبل، أولأقتلنك، وكان الإلقاء بحيث لا ينجومنه، ولكن فيه نوع خفة، وإذا لم يكن فيه نوع خفة لا يجوز له الإلقاء، "خانية " فله الخيار، إن شاء فعل الإلقاء، وإن لم يشأ لم يفعل وصبر حتى يقتل عند أبي حنيفة -رحمه الله تعالى؛ لأنه قد ابتلي ببليتين؛ فيختار ما هوالأهون في زعمه، فإن كان الأهون في زعمه الإلقاء، فعل، وإلا، ترك وصبر، وعندهما يصبر حتما، ولا يفعل ذلك الإلقاء؛ لأن مباشرة الفعل من إلقاء النفس في النار، أومن الجبل، سعي في هلاك نفسه، فيصبر على القتل تحاميا منه أي: احترازا عن السعي فيه.
وأصله أي: هذا الخلاف ومأخذه أن الحريق إذا وقع في سفينة، وعلم أنه لوصبر فيها أي: السفينة يحترق، ولووقع في الماء يغرق فعنده يختار أيهما شاء وعندهما يصبر.
وجعل في "الولوالجية"، و"الحاوي" أبا يوسف مع الإمام في التخيير.
ثم إذا ألقى نفسه في النار في الصورة الأولى، فاحترق، فعلى المكره أي: الحامل القصاص بخلاف ما إذا قال: لتلقين نفسك من الجبل، أولأقتلنك بالسيف فألقى نفسه، فمات فعند أبي حنيفة تجب الدية على عاقلة الأمر؛ لأنه لوباشره بنفسه، لا يجب القصاص عنده؛ لأنه كالقتل بالمثقل؛ لما فيه من إلقاء جسم ثقيل من مكان عال وفيه لا يجب القصاص، بل الدية، فكذا هذا.
وفي "الزيلعي: تجب الدية في ماله عند أبي يوسف، والقصاص عند محمد.
وهي أي: تلك المسألة مسألة القتل بالمثقل أي راجعة إليها، والحكم فيها ما ذكرنا. انتهى كلام "الزيلعي "2.
ونظير القاعدة الرابعة الناشئة من القاعدة السابقة، وهي: إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا قاعدة خامسة وهي درء المفاسد أولى من جلب المصالح.
ويمكن أن يفرق بينهما بأن نجاسة الخترير قطعية ثابتة بالنص بخلاف الكلب فأكله أشنع من أكل الكلب.
وفي "الزيلعي" من آخر كتاب الإكراه لوقال الحامل له أي: للمكره التلقين نفسك في النار، أومن الجبل، أولأقتلنك، وكان الإلقاء بحيث لا ينجومنه، ولكن فيه نوع خفة، وإذا لم يكن فيه نوع خفة لا يجوز له الإلقاء، "خانية " فله الخيار، إن شاء فعل الإلقاء، وإن لم يشأ لم يفعل وصبر حتى يقتل عند أبي حنيفة -رحمه الله تعالى؛ لأنه قد ابتلي ببليتين؛ فيختار ما هوالأهون في زعمه، فإن كان الأهون في زعمه الإلقاء، فعل، وإلا، ترك وصبر، وعندهما يصبر حتما، ولا يفعل ذلك الإلقاء؛ لأن مباشرة الفعل من إلقاء النفس في النار، أومن الجبل، سعي في هلاك نفسه، فيصبر على القتل تحاميا منه أي: احترازا عن السعي فيه.
وأصله أي: هذا الخلاف ومأخذه أن الحريق إذا وقع في سفينة، وعلم أنه لوصبر فيها أي: السفينة يحترق، ولووقع في الماء يغرق فعنده يختار أيهما شاء وعندهما يصبر.
وجعل في "الولوالجية"، و"الحاوي" أبا يوسف مع الإمام في التخيير.
ثم إذا ألقى نفسه في النار في الصورة الأولى، فاحترق، فعلى المكره أي: الحامل القصاص بخلاف ما إذا قال: لتلقين نفسك من الجبل، أولأقتلنك بالسيف فألقى نفسه، فمات فعند أبي حنيفة تجب الدية على عاقلة الأمر؛ لأنه لوباشره بنفسه، لا يجب القصاص عنده؛ لأنه كالقتل بالمثقل؛ لما فيه من إلقاء جسم ثقيل من مكان عال وفيه لا يجب القصاص، بل الدية، فكذا هذا.
وفي "الزيلعي: تجب الدية في ماله عند أبي يوسف، والقصاص عند محمد.
وهي أي: تلك المسألة مسألة القتل بالمثقل أي راجعة إليها، والحكم فيها ما ذكرنا. انتهى كلام "الزيلعي "2.
ونظير القاعدة الرابعة الناشئة من القاعدة السابقة، وهي: إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا قاعدة خامسة وهي درء المفاسد أولى من جلب المصالح.