اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الخامسة: الضرر يزال

الكيل والوزن، وترك الصلاة، ومنع الزكاة، وضرب المسلم بغير حق، وامتناع المرأة عن زوجها بلا سبب، والوقيعة في أهل العلم، وأكل الميتة ولحم الخنزير لغير اضطرار، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة، والحيف في الوصية وتحقير المسلمين، والظهار الخ
ومن ذلك أي مما قدم فيه دفع المفسدة على المصلحة: ما ذكره البزازي في فتاواه في فصل الوضوء والحدث ومن لم يجد سترة ترك الاستنجاء سواء كان المجاوز أكثر من قدر الدرهم أولا، جاوز النجس المخرج أولا، ومن فهم غير هذا فقد سهى. "نوح" أفندي. لكن إذا جاوز المخرج باستنجاء، بل إزالة نحو، والحاصل أنه إذا لم يكن الاستنجاء بالماء أي بكشف العورة تركه؛ لأنه سنة، واستجمر بالحجر، وذاك حرام، وإن جاوز النجس المخرج ولوأكثر من قدر الدرهم، ولا يمكنه إزالته بالماء إلا بكشف العورة تركه للعلة التي ذكرها المصنف بقوله "لأن النهى" الخ.
وهذا الذي ذكره الحلبي في شرح المنية "، قال في "منية المصلي ": الاستنجاء بالماء أفضل، إن أمكنه من غير كشف عورة، وإن لم يمكنه يكفي الاستنجاء بالأحجار إذا لم تكن النجاسة أكثر من قدر الدرهم. قال الحلبي في طرفها: لا ينبغي أن يعمل مفهومه، وهوأنه إن كانت أكثر من قدر الدهم يجوز الكشف، بل لا يجوز الكشف أصلا، انتهى.
وهل في هذه الصورة يكتفى بالأحجار إذا جاوزت قدر الدرهم، قال ابن شجاع: نعم، وعند الفقيه لا بد من الماء. انتهى.
وفي البحر: الصحيح أنه إذا أصاب موضع الاستنجاء نجاسة أكثر من قدر
الدرهم من خارج لا يطهر إلا بالغسل. انتهى

ولوعلى شط نهر؛ لأن النهي راجح على الأمر حتى استوعب النهي الأزمان ولم يقتض الأمر التكرار. انتهى.
لإطباق أهل العربية على أن هيئة الأمر لا دلالة لها إلا على الطلب في خصوص زمان وخصوص المطلوب إنما هومن المادة، ولا دلالة لها إلا على مجرد الفعل، فتمام مدلول الصيغة طلب الفعل فقط، والخروج عن عهدته يحصل بفعل المأمور به مرة، فلا يتحقق في الوجود بدونها، فهومن ضرورياته، لا من مدلولاته، ولا يدل على التكرار لذلك، فلا يفيد التكرار، ولا يحتمله، بل هوالمطلق الطلب، وهوالمختار عندنا.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 413