اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الخامسة: الضرر يزال

ووافقنا الأمدي، وابن الحاجب، وإمام الحرمين، والبيضاوي.
وقيل: إنه للمرة، وعزي إلى الشافعي.
وقيل للتكرار أبدا أي مدة العمرة مع الإمكان، وعليه جماعة من الفقهاء
والمتكلمين منهم أبوإسحاق الإسفرائيني.
وقيل: الأمر للتكرار إن علق على شرط أوصفة وعزي إلى بعض الشافعية
والحنفية.
وقيل: الأمر المطلق يحتمله.
والمكررون قاسوه على النهي، فقالوا: تكرر المطلوب في النهي، فعم، فوجب في
الأمر؛ لأنهما للطلب.
ودفع بأن هذا قياس في اللغة، وهوباطل.

وأجيب بالفرق بينهما بأن النهي لترك الفعل، ولا يتحقق الترك إلا به في كل الأوقات، والأمر لإثباته، وتحققه بمرة.
ومن فروعه أيضا: المرأة إذا وجب عليها الغسل، ولم تجد سترة من الرجال تؤخره أي: الغسل وتصلي بالتيمم، ثم تقضي بعد الغسل على ما هوالمستفاد من نظائرها.
فقد قدم فيها دفع المفسدة التي هي انكشافها بين الرجال على المصلحة التي هي أن تناجي الرب تعالى على أكمل الأحوال.
ولكن انعكس الحكم في صورة اضطرار الرجل، كما قال: والرجل إذا لم يجد سترة من الرجال لا يؤخره، بل يغتسل، ويختار ما هوأستر له.
ففي هذه المسألة قد روعي جانب المصلحة؛ لأن انكشاف الرجل دون انكشاف
المرأة، وإن كان القياس أن يرجح هنا النهي على الأمر عملا بالقاعدة، فلا يرتكب المنهي عنه وهوكشف العورة لأجل المأمور به وهوالغسل.
بقى لوكان الرجل بين النساء، وقياسه أن يؤخر كالمرأة بين الرجال؛ فإن نظر الجنس إلى الجنس أخف من نظر غير الجنس إلى الجنس كما في "المبسوط.
وفي الاستنجاء إذا لم يجد سترة تركه وإن تجاوز النجوقدر الدرهم، فلم يكن
المجلد
العرض
25%
تسللي / 413