التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة الخامسة: الضرر يزال
ومن الكذب الذي لا يوجب الفسق المبالغات التي تقع في الكلام، كجئت إليك مائة مرة، إذا تكرر منه المجيء مرارا، ولا يريد به حقيقتها، بل تفهيم المبالغة، فإن لم يكن جاء إلا مرة كان كذبا، وإن كان مرات يعتاد مثلها في الكثرة فلا يأثم، وإن لم تبلغ المائة.
وهذا النوع أي: ما ترجح فيه المصلحة على المفسدة راجع إلى ارتكاب أخف المفسدتين في الحقيقة، فهومن فروع إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما؛ فإن مفسدة اختلال الطهارة أخف من مفسدة ترك الصلاة وكذا نقول في البواقي.
القاعدة السادسة من الخامسة أي: القواعد المتعلقة بها، وفي نسخة الرابعة من الخامسة، وكونها رابعة بناء على عدم اعتبار القاعدة الناشئة ونظيرها في العد، الحاجة وقد تقدم أنها دون الضرورة، وأنها إن لم يتناول الممنوع لا يهلك ولا يقارب الهلاك، بل يكون في جهد ومشقة، وأن الضرورة تبيح الحرام، بخلاف الحاجة.
قال البيري والتفرقة بين الحاجة والضرورة لم أره لغير المصنف تنزل منزلة الضرورة فتعطى أحكامها عامة كانت الحاجة أوخاصة.
ولهذا جوزت الإجارة على خلاف القياس لأن المعقود عليه فيها وهوبيع المنافع - معدوم، والقياس بطلانه للحاجة إليها لمشقة الانتفاع إلا بما يملكه.
ولذا أي: لكون جوازها للحاجة لا تجوز إجارة بيت بمنافع بيت آخر لاتحاد جنس المنفعة فيهما، وهوالسكنى فلا حاجة إلى الإجارة لإمكان أن ينتفع كل ببيت نفسه فيستغني عن بيت غيره، بخلاف ما إذا اختلفت المنفعة كسكني دار بركوب دابة مثلا إذ الحاجة قد تمس إلى الانتفاع بالركوب دون السكنى وبالعكس.
ومنها أي: المسائل التي جوزت للحاجة: ضمان الدرك - يفتح الراء وسكونها - التبعة، وهوعبارة عن ضمان الثمن عند استحقاق المبيع، فإذا استحق كان للمشتري أن يخاصم البائع أولا، فإذا ثبت عليه استحقاق المبيع كان له أن يأخذ الثمن من أيهما شاء، وليس له أن يخاصم الكفيل أولا، وفي ظاهر الرواية وعن أبي يوسف له ذلك، وأجمعوا على أنه إذا ظهر المبيع حرا كان
وهذا النوع أي: ما ترجح فيه المصلحة على المفسدة راجع إلى ارتكاب أخف المفسدتين في الحقيقة، فهومن فروع إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما؛ فإن مفسدة اختلال الطهارة أخف من مفسدة ترك الصلاة وكذا نقول في البواقي.
القاعدة السادسة من الخامسة أي: القواعد المتعلقة بها، وفي نسخة الرابعة من الخامسة، وكونها رابعة بناء على عدم اعتبار القاعدة الناشئة ونظيرها في العد، الحاجة وقد تقدم أنها دون الضرورة، وأنها إن لم يتناول الممنوع لا يهلك ولا يقارب الهلاك، بل يكون في جهد ومشقة، وأن الضرورة تبيح الحرام، بخلاف الحاجة.
قال البيري والتفرقة بين الحاجة والضرورة لم أره لغير المصنف تنزل منزلة الضرورة فتعطى أحكامها عامة كانت الحاجة أوخاصة.
ولهذا جوزت الإجارة على خلاف القياس لأن المعقود عليه فيها وهوبيع المنافع - معدوم، والقياس بطلانه للحاجة إليها لمشقة الانتفاع إلا بما يملكه.
ولذا أي: لكون جوازها للحاجة لا تجوز إجارة بيت بمنافع بيت آخر لاتحاد جنس المنفعة فيهما، وهوالسكنى فلا حاجة إلى الإجارة لإمكان أن ينتفع كل ببيت نفسه فيستغني عن بيت غيره، بخلاف ما إذا اختلفت المنفعة كسكني دار بركوب دابة مثلا إذ الحاجة قد تمس إلى الانتفاع بالركوب دون السكنى وبالعكس.
ومنها أي: المسائل التي جوزت للحاجة: ضمان الدرك - يفتح الراء وسكونها - التبعة، وهوعبارة عن ضمان الثمن عند استحقاق المبيع، فإذا استحق كان للمشتري أن يخاصم البائع أولا، فإذا ثبت عليه استحقاق المبيع كان له أن يأخذ الثمن من أيهما شاء، وليس له أن يخاصم الكفيل أولا، وفي ظاهر الرواية وعن أبي يوسف له ذلك، وأجمعوا على أنه إذا ظهر المبيع حرا كان