اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

وأما في الأقوال فلا يصلح أن يكون الحامل آلة؛ لعدم قدرة الحامل على تطليق زوجة غيره، وإعتاق عبده، بخلاف الأفعال؛ فإن منها ما يحتمل، ومنها ما لا يحتمل.
وهذا التقسيم باعتبار نسبة الفعل إلى الحامل والفاعل.

وأما باعتبار جواز الإقدام عليه وعدمه، فإن لم يرخص له في فعل، ولا يحتمل السقوط، كقتل النفس أوتلف العضو، فلا يرخص له بالإكراه، ولوفي عبده، ولوفعل كان آثما، ولا تسقط إحدى الحرمتين بالأخرى، بخلاف ما لوأكره على قطع يده بقتله حل له قطع يده؛ لأن حرمة نفسه فوق حرمة عضوه، وأما حرمة نفسه فليست فوق حرمة غيره؛ لاتفاقهم على عدم حل أكل طرف الغير للمضطر.
وكذا الإكراه على الزنا لا يحل؛ لأن فيه قطع النسب، ومقطوع النسب كالميت.
وأما الحرمات التي تحتمل السقوط، كحرمة الميتة، والخنزير، والخمر، فالملجئ يبيحها، فلوامتنع عن أكل الميتة وأخويها حتى قتل كان آثما، إذا كان عالما بسقوط الحرمة، وإلا فلا، وأما غير الملجئ فلا يبيحها، لكنه يورث شبهة، فلا يحد. وهذا في حقوق الله.
وأما في حقوق العبد كحرمة إتلاف مال المسلم فيرخص له بالملجئ؛ لأن حرمة النفس فوق حرمة المال، ولا تزول العصمة للمال في حق مالكه؛ لأنها لحاجة المالك، وفي حقوق الله كحرمة التكلم بكلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان، وكذا الصلاة وأخواتها، فيرخص تركها بالملجئ، فلولم يفعل حتى قتل، فهوشهيد.
ومن هذا القسم، زناها، فلوأكرهت عليه يرخص لها.

السبب الرابع: النسيان، وهوعدم ملاحظة الصورة الحاصلة عند العقل عما من شأنه الملاحظة في الجملة أعم من أن يكون بحيث يتمكن من ملاحظتها أي وقت شاء، ويسمى هذا ذهولا، أويكون بحيث لا يتمكن من ملاحظتها إلا بعد تحشم کسب جديد، وهذا هوالنسيان في عرف الحكماء.
والنسيان لا ينافي الوجوب لبقاء القدرة بكمال العقل.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 413