اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

القول أي كون السرة إلى الحد المذكور غير عورة ضعيف، وبعيد لأن التعامل بخلاف النص لا يعتبر. انتهى كلام "الظهيرية" بلفظه أي: عبارته.
لأن النص ورد بقوله عليه الصلاة والسلام: "عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته " بخلاف التعامل.
وبهذا المنقول علم أن عدم اعتبار العرف في المنصوص عليه من غير الربوي.

ومنه: ما في صوم يوم الشك فلا يكره الصوم لمن له عادة من العوام
كصوم يوم الخميس والاثنين، فوافق ذلك اليوم.
وكذا لا يكره لمن له صوم يومين قبله أي: يوم الشك بأن صام ثلاثة أيام وافق آخرها يوم الشك، فإنه لا يكره.
وهذه المسألة استطرادية ذكرت لتكميل ما لا يكره من صوم يوم الشك كقوله والمذهب المختار عدم كراهيته بنية النفل مطلقا، سواء كان له عادة أولا، صام قبله يومين أولا.
ومنه قبول الهدية للقاضي ممن له عادة بالإهداء له قبل توليته القضاء بشرط أن لا تزيد الهدية على العادة أي: الهدية المعتادة قبل التولية، فإن زاد عليها رد القاضي الزائد، لا كلها.
ومنه جواز الأكل من الطعام المقدم ضيافة بلا صريح الإذن؛ لدلالة العادة عليه. ومنه: ألفاظ الواقفين تبنى على عرفهم كما في وقف "فتح القدير".
وكذا ألفاظ الناذر والموصى والحالف، وكذا الأقارير تبنى عليه، إلا فيما
نذكره من المسائل المستثنيات من تقديم المعنى العرفي على الشرعي عند التعارض، ومن المسائل التي خرجت عن بناء الأيمان على العرف كما سيأتي، وسيأتي مباحث الأيمان فتري ابتنائها على العرف.

ويتعلق بهذه القاعدة السادسة مباحث
الأول: بماذا تثبت العادة وفي ذلك المبحث فروع
الأول: العادة في باب الحيض وكذا النفاس اختلف فيها أي في تلك العادة.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 413