اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

الثالث من تلك الفروع: لم أر بماذا تثبت العادة بالإهداء المقتضية أي: المسوغة للقبول أي: قبول الهدية للقاضي.
ونقل المحشي عن العلامة محمد السمديسي أنها تثبت بمرة.

المبحث الثاني من المباحث المتعلقة بتلك القاعدة: إنما تعتبر العادة إذا اطردت بأن تكون كلية، أوغلبت بأن تكون أكثرية.
ولذا أي: لاعتبار الغالب قالوا في البيع لوباع بدراهم أودنانير مطلقا أي: بلا بيان صفة، ولا إشارة، وأما بيان العدد فلا بد منه، وكانا أي: الدراهم والدنانير أوالعاقدان في بلد اختلفت فيها النقود التي يطلق عليه اسم الدراهم أوالدنانير، فإما أن تتساوى تلك النقود في الرواج والمالية، أوتختلف في كل منهما، أوفي الأول لا الثاني أوبالعكس، فإن كان الأول فلا نزاع فيه، ولا كلام في صحته، وإن كان الرابع فسد البيع لتأديته إلى المنازعة، ما لم يبين المشتري أحد النقود في المجلس، ويرضى به البائع؛ لارتفاع المفسد قبل تقرره انتهى در منتقى وإن كان الثاني أوالثالث يحمل على الأروج، كما أشار إلى الأول منهما بقوله مع الاختلاف في المالية أي: القيمة ومع الاختلاف في الرواج أي: الرغبة إليها في التعامل انصرف البيع المطلق إلى الأغلب في البلد.
قال في "الهداية تعليلا لقوله: ومن أطلق الثمن في البيع كان على غالب نقد البلد؛ لأنه أي: الغالب هوالمتعارف في البلد؛ فينصرف البيع المطلق إليه أي: الغالب.
وهذا في البيع، وكذا بدل الصلح، والأجرة، وأما الدعوى والإقرار فيشترط البيان وفي المهر ينظر إلى مثلها، وبقي الخلع والوقف، قال في "البحر ": وينبغي أن يستحق الأقل. وقيده في "النهر " بما إذا لم يعرف عرف الواقف. "در منتقى ".
ومنها أي فروع اعتبار العادة: لوباع التاجر في السوق شيئا بثمن معلوم ولكن لم يصرحا بحلول ولا تأجيل فيه، وكان المتعارف بينهم أن البائع يأخذ كل جمعة قدرا معلوما من الثمن انصرف البيع إليه أي: إلى ذلك المتعارف بلا حاجة إلى البيان أي: بيان الحلول والتأجيل
قالوا في تعليل الانصراف إلى المتعارف بلا حاجة إلى البيان: لأن المعروف كالمشروط، ولكن إذا باعه أي الشيء الذي انصرف بيعه إلى المتعارف المشتري المذكور تولية أي: بلا زيادة ولا نقصان في الثمن الذي اشتراه به، أومرابحة بزيادة ربح، ولم يبين المشتري التقسيط أي: التأجيل
المجلد
العرض
29%
تسللي / 413