اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

رمضان في دروس الفقه، لم أرها صريحة في كلامهم.
وفي حاوي القنية": إذا قرر الواقف للمدرس لكل يوم مبلغا، ولم يدرس بعض يوم في كل أسبوع، قائلا: إن يوم الجمعة أوالثلاثاء حرمة لهما، لا يحل له أن يأخذ ما قدر فيهما من أجرة، فتصرف أجرة هذين اليومين إلى مصارف المدرسة من المرمة وغيرها، بخلاف ما إذا لم يقدر لكل يوم مبلغا، حيث يحل له ذلك، وإن لم يدرس فيهما؛ للعرف، بخلاف غيرهما من أيام الأسبوع، حيث لا يحل له أن يأخذ أجرة يوم لم يدرس
فيه، وإن لم يقرر أجرة لعدم العرف. انتهى. فقد صرح بالمسألة.

وفي "الذخيرة": ومن أخذ من طلبة العلم في يوم لا درس فيه، أرجوأن يكون جائزا. انتهى. أي: إذا كان مشتغلا بالكتابة والتدريس. تاتارخانية ".
قال المصنف بحثا منه غير موافق للمنقول: والمسألة أي: مسألة البطالة على وجهين، فإن كانت البطالة مشروطة في الوقف لم يسقط من المعلوم شيء في مقابلتها، وإلا تكن مشروطة في الوقف فينبغي أن تلحق ببطالة القاضي. وقد اختلفوا في أخذ القاضي ما رتب له من بيت المال في يوم بطالته؛ فقال في "المحيط": إنه يأخذ يوم البطالة؛ لأنه يستريح لليوم الثاني. وقيل: لا يأخذ. انتهى كلام المحيط.
وفي المنية": القاضي يستحق الكفاية في بيت المال في يوم البطالة في الأصحواختاره في منظومة ابن وهبان، وقال: إنه الأظهر.
فينبغي أن يكون الحكم كذلك للمدرس؛ لأن يوم البطالة للاستراحة، وفي الحقيقة تكون للمطالعة والتحرير عند ذي الهمة.
وهذا البحث الذي ذكره يفيد جواز الأخذ لما في البطالة من مصلحة الاستراحة والتحرير، لا لكونها عرفا، والكلام فيه.
ويفيد جواز الأخذ مطلقا قرر الواقف لكل يوم مبلغا أولا، وفيه كلام "الحاوي" المتقدم.
ولكن تعارف الفقهاء في زماننا بطالة طويلة أدت إلى أن صار الغالب البطالة وأيام التدريس قليلة يعني ومثل هذه البطالة وإن تعارفوها - مما لا مساغ فيه؛ لكونها منافية لغرض الواقف.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 413