التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وبعض المدرسين في المسجد يتقدم في أخذ المعلوم أي: الوظيفة على غيره من المرتزقة محتجا بأن المدرس من الشعائر المراد به المقدم بعد العمارة كما هومصطلح القاهرة مستدلا على كونه من الشعائر بما في "الحاوي القدسي"، حيث قال: والذي يبدأ به من ارتفاع الوقف عمارته شرط الواقف أولا، ثم ما هوأقرب إلى العمارة، وأعم للمصلحة، كالإمام للمسجد، والمدرس للمدرسة، يصرف إليهم إلى قدر كفايتهم، ثم السراج، والبساط كذلك إلى آخر المصالح. انتهى.
مع أن ما في "الحاوي" إنما هوفي المدرس للمدرسة، لا في كل مدرس، فخرج عن هذا الحكم مدرس المسجد، كما هوفي مصر القاهرة.
والفرق بينهما أي بين مدرس المدرسة وبين مدرس المسجد أن المدرسة تتعطل إذا غاب المدرس بحيث تقفل ولا تفتح أصلا، وليس هذا في كل مدرسة؛ إذ المدرسة التي فيها الحجرات لطلبة العلم لا تقفل بغيبة المدرس، كما في مدارس الروم، وبعض مدارس الشام، إلا أن يحمل القفل والتعطيل الموضع التدريس، وهذا بخلاف المسجد؛
فإنه لا يتعطل بغيبة المدرس.
وتعقبه الشرنبلالي في شرح الوهبانية بأن تعليلهم بتعطيل كل الطلبة يعم مدرس المدرسة والجامع، فتأمل.
وفي "القنية: فقيه يدرس بعض النهار في مدرسة، وبعضه في مدرسة أخرى، ولم يعلم شرط الواقف يستحق غلة الدرس في المدرستين، ولوكان يدرس بعض الأيام في هذه المدرسة وبعضها في الأخرى لا يستحق غلتيهما بتمامها، وحكم المدرس والمتعلم في المسألتين سواء، ولا يجوز أخذ غلة المدرسة حتى يكون سكناه فيها أكثر مما في داره وأكثر نقله فيها. انتهى.
وقالوا: لوغاب عن مدرسة مسيرة ثلاثة أيام سقط استحقاقه، وكذا لوخرج للرستاق خمسة عشر يوما، فلودونها يغتفر ولواشتغل بغير العلم، أوغاب فوق ثلاثة أشهر جاز لغيره أخذ حجرته ووظيفته، ثم إن ما يأخذه من المدرسة صلة، لا أجرة لعدم شروط الإجارة، ولا صدقة؛ لأن الغني يأخذها، بل إعانة لهم على حبس أنفسهم للاشتغال، حتى لولم يحضروا للدرس بسبب اشتغال تعليق جاز أخذهم الجامكية، ثم الغيبة المسقطة للمعلوم المقتضية للعزل في غير فرض
مع أن ما في "الحاوي" إنما هوفي المدرس للمدرسة، لا في كل مدرس، فخرج عن هذا الحكم مدرس المسجد، كما هوفي مصر القاهرة.
والفرق بينهما أي بين مدرس المدرسة وبين مدرس المسجد أن المدرسة تتعطل إذا غاب المدرس بحيث تقفل ولا تفتح أصلا، وليس هذا في كل مدرسة؛ إذ المدرسة التي فيها الحجرات لطلبة العلم لا تقفل بغيبة المدرس، كما في مدارس الروم، وبعض مدارس الشام، إلا أن يحمل القفل والتعطيل الموضع التدريس، وهذا بخلاف المسجد؛
فإنه لا يتعطل بغيبة المدرس.
وتعقبه الشرنبلالي في شرح الوهبانية بأن تعليلهم بتعطيل كل الطلبة يعم مدرس المدرسة والجامع، فتأمل.
وفي "القنية: فقيه يدرس بعض النهار في مدرسة، وبعضه في مدرسة أخرى، ولم يعلم شرط الواقف يستحق غلة الدرس في المدرستين، ولوكان يدرس بعض الأيام في هذه المدرسة وبعضها في الأخرى لا يستحق غلتيهما بتمامها، وحكم المدرس والمتعلم في المسألتين سواء، ولا يجوز أخذ غلة المدرسة حتى يكون سكناه فيها أكثر مما في داره وأكثر نقله فيها. انتهى.
وقالوا: لوغاب عن مدرسة مسيرة ثلاثة أيام سقط استحقاقه، وكذا لوخرج للرستاق خمسة عشر يوما، فلودونها يغتفر ولواشتغل بغير العلم، أوغاب فوق ثلاثة أشهر جاز لغيره أخذ حجرته ووظيفته، ثم إن ما يأخذه من المدرسة صلة، لا أجرة لعدم شروط الإجارة، ولا صدقة؛ لأن الغني يأخذها، بل إعانة لهم على حبس أنفسهم للاشتغال، حتى لولم يحضروا للدرس بسبب اشتغال تعليق جاز أخذهم الجامكية، ثم الغيبة المسقطة للمعلوم المقتضية للعزل في غير فرض