اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

فصل في تعارض العرف أي: المعنى العرفي مع الشرع أي: المعنى الشرعى في أن يكون مرادا من اللفظ فإن تعارضا كذلك، ولم يُنوأحدهما قُدِّمَ عرف الاستعمال على عرف الشرع، خصوصا في الأيمان؛ فإنها مبنية على العرف لا محالة.
فإذا حلف لا يجلس على الفراش، أوعلى البساط، أولا يستضيء بالسراج لا يحنث بجلوسه على الأرض في الأولين؛ فإن الأرض لا تسمى فراشا، ولا بساطا في العرف وكذا لا يحنث بالاستضاءة بالشمس في الثالث؛ لعدم تسميتها سراجاً عرفاً وإن سماها أي: الأرض الله تعالى فراشا في قوله سبحانه: {الَّذِي جَعَلَ " لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا، وبساطا في قوله: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا، وإن سمى الله تعالى الشمس سراجا في قوله وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا.
ولوحلف لا يأكل لحما لم يحنث بأكل السمك إن لم يكن له نية؛ لعدم تسميته عرفا لحما، وإن سماه الله تعالى لحما في القرآن قال تعالى: وَهُوالَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا.

قال البيضاوي: وهوالسمك، وصفه بالطراوة؛ لأنه أرطب اللحوم، فيسرع إليه الفساد، فيسارع إلى أكله، ولإظهار قدرته في خلقه عذبا طريا في ماء زعاق.
وهل يحنث بالرؤوس والأكارع في حلفه لا يأكل لحما
ففي "البحر " عن "الخانية " يحنث بالأكل لا بالشراء، فلوحلف لا يأكل لحما حنث بأكلهما، ولوحلف لا يشتري لحما لا يحنث بشرائهما.
ولوحلف لا يركب دابة فركب كافرا لم يحنث إن لم يكن له نية؛ لأن الكافر لا يسمى داية عرفا، وإن سماه الله تعالى دابة في القرآن قال تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ.
ولوحلف لا يجلس تحت سقف فجلس تحت السماء لم يحنث؛ لعدم تسميتها سقفا عرفا، وإن سماها الله تعالى سقفا في قوله: وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا.
إلا في مسائل استثناء من قوله: قدم عرف الاستعمال فيقدم فيها الشرع على العرف.
الأولى منها: لوحلف على أنه لا يصلى لم يحنث بصلاة الجنازة كما في عامة الكتب.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 413