التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
عليه الصلاة والسلام: صوموا لرؤيته". تمامه وأفطروا لرؤيته؛ فإن غم عليكم الهلال، فأكملوا شعبان ثلاثين يوما.
والاستدلال بهذا الحديث إنما يتم أن لوكانت الرؤية فيه بمعنى العلم، وهومبهم لجواز أن يكون المعنى لثبوته بإبصار بعضكم إياه.
ولوسلم فلا يلزم أن يكون جميع الرؤية المتعلقة بالهلال بمعنى العلم.
على أنه لا داعي فيه إلى الخروج عن قاعدة "الأيمان مبنية على العرف" مع أن العرف فيه أن الرؤية بمعنى الإبصار.
ونقل المحشي عن بعض المحققين أن هذه المسألة مذكورة في "قواعد العز بن عبد السلام، وأن الرؤية المعلق عليها طلاقها بمعنى العلم عند الشافعي، وبمعنى الإبصار عند أبي حنيفة.
واستدل الإمام بأنه قد يقال: رأينا الهلال. وأن هذا القول لم ير كلهم، فلولم
تكن الرؤية فيه بمعنى العلم لما صح هذا القول.
ومنع الملازمة بأنا لا تسلم أن الرؤية فيه لولم تكن بمعنى العلم لما صح؛ لأن "رأينا" مجاز من نسبة فعل البعض إلى الكل، ولا كذلك في المسألة، فإن المعلق عليه فيها نفس رؤيتها وحدها، وهي واحدة؛ فلا ينسب إليها ما وجد في غيرها؛ فالاستدلال بنوع آخر من المجاز لا يوافقه، ولا يناسبه.
وقال الحصيري في "التحرير: حلف لا يرى هلال كذا بالكوفة، فكان بها، ولم ير الهلال حنث لأنه عبارة عن الكينونة في ذلك الوقت، ولونوى حقيقة الرؤية يصدق؛ لأنه حقيقة غير مهجورة. انتهى.
فيعلم منه أنه في هذه المسألة تطلق وإن لم تر ما لم ينوحقيقة الرؤية، لا لأن الرؤية فيها بمعنى العلم، بل لأن المراد أن لا تكون في عصمته في ذلك الوقت، فقد وافق المصنف في الحكم، وإن لم يهتد إلى العلة.
فلوكان الشرع يقتضي الخصوص، واللفظ يقتضي العموم اعتبرنا خصوص الشرع يعني أن المعنى الشرعي كما أنه يترجح على العرفي فيما ذكر من المسائل، كذلك يترجح على عموم اللفظ،
والاستدلال بهذا الحديث إنما يتم أن لوكانت الرؤية فيه بمعنى العلم، وهومبهم لجواز أن يكون المعنى لثبوته بإبصار بعضكم إياه.
ولوسلم فلا يلزم أن يكون جميع الرؤية المتعلقة بالهلال بمعنى العلم.
على أنه لا داعي فيه إلى الخروج عن قاعدة "الأيمان مبنية على العرف" مع أن العرف فيه أن الرؤية بمعنى الإبصار.
ونقل المحشي عن بعض المحققين أن هذه المسألة مذكورة في "قواعد العز بن عبد السلام، وأن الرؤية المعلق عليها طلاقها بمعنى العلم عند الشافعي، وبمعنى الإبصار عند أبي حنيفة.
واستدل الإمام بأنه قد يقال: رأينا الهلال. وأن هذا القول لم ير كلهم، فلولم
تكن الرؤية فيه بمعنى العلم لما صح هذا القول.
ومنع الملازمة بأنا لا تسلم أن الرؤية فيه لولم تكن بمعنى العلم لما صح؛ لأن "رأينا" مجاز من نسبة فعل البعض إلى الكل، ولا كذلك في المسألة، فإن المعلق عليه فيها نفس رؤيتها وحدها، وهي واحدة؛ فلا ينسب إليها ما وجد في غيرها؛ فالاستدلال بنوع آخر من المجاز لا يوافقه، ولا يناسبه.
وقال الحصيري في "التحرير: حلف لا يرى هلال كذا بالكوفة، فكان بها، ولم ير الهلال حنث لأنه عبارة عن الكينونة في ذلك الوقت، ولونوى حقيقة الرؤية يصدق؛ لأنه حقيقة غير مهجورة. انتهى.
فيعلم منه أنه في هذه المسألة تطلق وإن لم تر ما لم ينوحقيقة الرؤية، لا لأن الرؤية فيها بمعنى العلم، بل لأن المراد أن لا تكون في عصمته في ذلك الوقت، فقد وافق المصنف في الحكم، وإن لم يهتد إلى العلة.
فلوكان الشرع يقتضي الخصوص، واللفظ يقتضي العموم اعتبرنا خصوص الشرع يعني أن المعنى الشرعي كما أنه يترجح على العرفي فيما ذكر من المسائل، كذلك يترجح على عموم اللفظ،