اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

لكن في "البحر" في فصل الحدود: أن الوطء إدخال قدر الحشفة من الذكر في القبل أوالدبر.
فعدم الحنث إن كان بناء على عدم الشمول عرفا، فقد رأيت عبارة "البحر"، وإن كان بناء على حرمته فلا يصح؛ إذ الأيمان كما تنعقد على الحلال تنعقد على الحرام منعا وحملا، وإن وجب في الحمل الحنث في اليمين على الحرام كما صرح به في "الفتح". كذا قيل. فتأمل.
وأما لوحلف لا يشرب ماء فشرب ماء تغير بغيره فالعبرة للغالب، كما صرحوا به في الرضاع؛ لأن المغلوب كالمستهلك في مقابلة الغالب، وإن استويا حنث استحسانا.
وهل تعتبر الغلبة بالأجزاء أوباعتبار اللون والطعم ففي "الخانية " عن الأصل تعتبر بالأجزاء، وعند أبي يوسف تعتبر من حيث اللون والطعم جميعا، غالبا كان أومغلوبا، وقيام أحدهما لا يكفي.
وينبغي أن يستثنى من عموم كلامه الماء المستعمل فيحنث بشربه، وإن كان غالباً؛ الحصول المقصود بشربه، وهوالري، بخلافه في الوضوء لرفع الحدث، وإن كان الكل مستعملاً فيحنث. شيخنا.
وهل يلزم في الغلبة اتحاد الجنسين فلوحلف لا يشرب لبن هذه البقرة فخلط لبنها بلبن أخرى، فعند أبي يوسف تعتبر الغلبة كمختلف الجنس، وعند محمد يحنث بكل حال؛ لأن الجنس لا يغلب الجنس.

وقال أبويوسف: لوخلط لبن امرأة بلين امرأة أخرى، وأوجر صبيا أن الرضاع من أكثرهما، وإن استويا يكون منهما، وإلا لا. وعند محمد يكون منهما على كل حال.
ثم إن اعتبار الغلبة فيما لا صنع فيه للعبد كالطبخ، وأما فيه فلا عبرة بها؛ فإن طبخ بلبنها أرزا فلا تثبت الحرمة بينهما في قولهم جميعا، غالبا كان اللبن أومغلوبا.
وإن لم يطبخ الطعام باللبن تعتبر الغلبة؛ فإن الغالب اللبن تثبت الحرمة عندهما، خلافا له، وإن كان الغالب الطعام لا تثبت الحرمة في قولهم على الأصح. والله سبحانه أعلم.

فصل في تعارض العرف مع اللغة
المجلد
العرض
32%
تسللي / 413