اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وأما إلغاء الفارق بأن "لحما" في "اشتر لحما" مطلق، والطعام في "حرمت الطعام" عام، وأن دلالة المطلق على المقيد، ودلالة الجزء على الكل، ودلالة العام على المفرد قبله، فلا أثر لهذا الفارق بعد اشتراكهما في تبادر الخصوص.
الثانية من تلك المسائل: لوحلف لا يركب حيوانا يحنث بالركوب على الإنسان لتناول اللفظ له، والعرف العملي وهو: أنه لا يركب الإنسان عادة.
قوله فلا يصلح خبر لقوله والعرف العملي"، والظاهر ترك الفاء؛ لأنها لا تدخل في مثل هذا الموضع مقيدا للحيوان بما يعتاد ركوبه ذكره الزيلعي، بخلاف لا يركب دابة؛ فإن العرف وإن كان عمليا قد خص الدابة بما يتعارف ركوبه فلا يحنث بركوب الكافر كما قدمناه.
وقد استمر الزيلعي في الحكم يحنث الحالف بأنه لا يركب حيوانا بركوب الإنسان على ما مهده من أن العرف العملي لا يصلح مقيدا دون اللفظي، وقد علمت رده بما في فتح القدير"، لكن لم يجب ابن الهمام عن خصوص هذا الفرع أي هذه المسألة التي فرعها الزيلعي على عدم كون العرف العملي مقيدا.

أجيب بأن الزيلعي لم يذكرها من عند نفسه بل ذكرها تقوية لما ذكره، حيث قال: وذكر العتابي أنه لا يحنث بأكل لحم الخترير والآدمي. قال في الكافي وعليه الفتوى. فكأنه اعتبر فيه العرف، ولكن هذا عرف عملي، فلا يصلح مقيدا بخلاف العرف اللفظي، ألا ترى لوحلف لا يركب حيوانا يحنث بالركوب على إنسان؛ لأن اللفظ يتناول جميع الحيوان، والعرف العملي وهوأنه لا يركب عادة، لا يصلح مقيدا. انتهى.
فابن الهمام وإن رد ما بنى عليه الزيلعي، لكن لم يرد تلك المسألة بخصوصها لاحتمال أن يكون لها مبنى آخر يوجب صحتها، لكن يشكل الفرق بين هذه المسألة وبين ما لوحلف لا يركب دابة فركب كافرا، حيث لم يحنث في الثانية دون الأولى.
الثالثة من المسائل الخارجة عن بناء الأيمان على العرف: حلف أنه لا يهدم بيتا حنث بهدم بيت العنكبوت مع أنه لا يسمى بيتا عرفا. كذا في "الذخيرة"، و"المرغيناني".
المجلد
العرض
33%
تسللي / 413