التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ولذا قال في "المحيط: إنه إنما يحنث على عادة أهل الكوفة فكأن صاحب الكنز حكم بالحنث فيهما بناء على عادة أهل الكوفة، فلا يكون من المسائل الخارجة عن بناء الأيمان على العرف. وأما في عرفنا فلا يحنث بأكلهما؛ لأنه لا يعد لحما. انتهى كلام "المحيط.
وهوأي: ما قاله في "المحيط" حسن جدا، ومن هذا وأمثاله علم أن العجمي يعتبر عرفه قطعا، ومن هنا قال الزيلعي في قول "الكتر": والواقف على السطحداخل حتى لوحلف لا يدخل دار فلان فوقف على السطح يحنث؛ لأن السطح من الدار، ألا ترى أن سطح المسجد له حكم المسجد، حتى لا يبطل الاعتكاف بالصعود عليه، ولا يجوز للجنب والحائض الوقوف عليه، ولا يجوز التخلي به والمختار أنه لا يحنث في العجم؛ لأنه أي: الواقف على السطح لا يسمى داخلا عندهم أي: العجم. انتهى كلام "الزيلعي ".
المبحث الثالث من المباحث المتعلقة بالقاعدة السادسة العادة المطردة هل تنزل منزلة الشرط الصريح في المعاملات أم لا
قال في إجارة "الظهيرية" والمعروف عرفا كالمشروط شرطا انتهى كلام "الظهيرية".
وقالوا في الإجارات لودفع ثوبا إلى خياط ليخيطه، أودفع ثوبا إلى صباغ ليصبغه له، ولم يعين أجرا صريحا ثم اختلفا بعد العمل في الأجر وعدمه؛ فقال الدافع: عملته بلا أجر. وقال الصانع: إنما عملته بالأجر. وقد جرت عادته أي العامل بالعمل بالأجرة في مثل هذا العمل، فهل يُنَزَّلُ جريان العادة منزلة شرط الأجرة على الدافع فيه اختلاف.
قيد بقوله: "دفع ثوبا"؛ لأنه لوأخذه الخياط من غير دفع المالك، وخاطه، وكذا الصباغ، لا أجر له أصلا بلا تسمية؛ لأنه تبرع محض؛ لأن الخدمة من غير الاستخدام لا توجب الأجرة أصلا، وإن كان عادة العمل بالأجرة، ويكون الاختلاف بعد العمل؛ لأنهما لواختلفا قبله تحالفا، ويفسخ القاضي العقد بالاتفاق وأيهما أقام بينة قبلت، وإن أقاما بينة يقضى ببيئة المستأجر؛ لأنه يثبت حقا لنفسه.
ثم بين الاختلاف بقوله: قال الإمام الأعظم - رحمه الله تعالى: لا أجر له أي: للصانع لأنه يدعي الأجر، والدافع ينكر تقوم عمله ووجوب الأجر، والقول قول المنكر.
وهوأي: ما قاله في "المحيط" حسن جدا، ومن هذا وأمثاله علم أن العجمي يعتبر عرفه قطعا، ومن هنا قال الزيلعي في قول "الكتر": والواقف على السطحداخل حتى لوحلف لا يدخل دار فلان فوقف على السطح يحنث؛ لأن السطح من الدار، ألا ترى أن سطح المسجد له حكم المسجد، حتى لا يبطل الاعتكاف بالصعود عليه، ولا يجوز للجنب والحائض الوقوف عليه، ولا يجوز التخلي به والمختار أنه لا يحنث في العجم؛ لأنه أي: الواقف على السطح لا يسمى داخلا عندهم أي: العجم. انتهى كلام "الزيلعي ".
المبحث الثالث من المباحث المتعلقة بالقاعدة السادسة العادة المطردة هل تنزل منزلة الشرط الصريح في المعاملات أم لا
قال في إجارة "الظهيرية" والمعروف عرفا كالمشروط شرطا انتهى كلام "الظهيرية".
وقالوا في الإجارات لودفع ثوبا إلى خياط ليخيطه، أودفع ثوبا إلى صباغ ليصبغه له، ولم يعين أجرا صريحا ثم اختلفا بعد العمل في الأجر وعدمه؛ فقال الدافع: عملته بلا أجر. وقال الصانع: إنما عملته بالأجر. وقد جرت عادته أي العامل بالعمل بالأجرة في مثل هذا العمل، فهل يُنَزَّلُ جريان العادة منزلة شرط الأجرة على الدافع فيه اختلاف.
قيد بقوله: "دفع ثوبا"؛ لأنه لوأخذه الخياط من غير دفع المالك، وخاطه، وكذا الصباغ، لا أجر له أصلا بلا تسمية؛ لأنه تبرع محض؛ لأن الخدمة من غير الاستخدام لا توجب الأجرة أصلا، وإن كان عادة العمل بالأجرة، ويكون الاختلاف بعد العمل؛ لأنهما لواختلفا قبله تحالفا، ويفسخ القاضي العقد بالاتفاق وأيهما أقام بينة قبلت، وإن أقاما بينة يقضى ببيئة المستأجر؛ لأنه يثبت حقا لنفسه.
ثم بين الاختلاف بقوله: قال الإمام الأعظم - رحمه الله تعالى: لا أجر له أي: للصانع لأنه يدعي الأجر، والدافع ينكر تقوم عمله ووجوب الأجر، والقول قول المنكر.