اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

لكن نقل في "الجوهرة" بعده أي: هذا القول فرع "البزازية" الذي سينقله المصنف عنها، وقوله عن الينابيع" متعلق بنقل ثم قال في "الجوهرة": أما الوديعة والعين المؤجرة فلا يضمان بحال أي: ولوشرط فيهما الضمان، وإنما يضمنان بالتعدي.
والفرع الذي ذكره في "الجوهرة" نقلا عن "البزازية"، هوقوله: ولكن في "البزازية ": قال المستعير: أعرني هذا على أنه إن ضاع فأنا ضامن له، فأعاره، فضاع لم يضمن انتهى فرع البزازية" المخالف لجواب المصنف.
لكن كون الوديعة لا تضمن بحال ينافي ما نقله عن الزيلعي: أن العين المودعة إذا استؤجر على حفظها، وهلكت يضمنها المودع، مع أن ما ذكره هنا يشعر بأنها اتفاقا، لذا ذكر المسألة في "الهداية من الإجارات، وفي النهاية". فليتأمل هذا عند الفتوى 2.
ومما يتفرع على أن المعروف كالمشروط لوجهز الأب، وكذا الأم كما في "فتاوى قارئ الهداية ابنته جهازا يجهز به مثلها؛ لأنه إن كان أكثر، فالقول قول الأب بلا خلاف كذا في شرح منظومة ابن وهبان، ودفعه لها؛ إذ لولم يدفعه لها لا يحتمل أن يكون ملكا لها؛ لأن التجهيز تمليك، فيشترط فيه التسليم، كما في "الحاوي"، نعم لوكانت صغيرة فمجرد الشراء لها يكفي في كونه ملكا لها. "بزازية ".
ثم ادعى الأب أنه عارية، وادعت البنت الهبة، والتمليك، يشير بذلك إلى أن الخلاف بين الأب والبنت وأما لوكان بينها وبين بقية الورثة فلا خلاف في كون الجهاز للبنت؛ لما في "الولوالجية: جهز بنته، ثم مات، وبقية الورثة يطلبون القسم منها، فإن كان الأب اشترى لها في صغر، أوبعد ما كبرت وسلم لها ذلك في صحته، فلا سبيل للورثة عليها، ويكون للابنة خاصة. انتهى
وهذه المسألة مقيدة أيضا بما إذا كان الأب يدفع الكل عارية، أما لوجرت العادة بدفع البعض، فيكون القول قوله، وهذا تقييد لطيف ولا بينة لواحد منهما " ففيه اختلاف بين المشايخ قال بعضهم: القول للأب؛ لأن التمليك مستفاد من جهته، فإذا أنكر التمليك كان القول قوله.
وقال بعضهم: لا يقبل قوله إلا ببينة؛ لأن الجهاز غالبا يكون ملك المرأة، فإذا أنكر ذلك كان مكذبا.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 413