اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وفيها أي: المنية لودفع غزلا إلى حائك لينسجه بالنصف جوزه مشايخ بخارى، وأبوالليث وغيره للعرف. انتهى.
واستفيد منه تقييد مسألة قفيز الطحان بما إذا لم يجر فيها عرف، وإلا فهي جائزة عند مشايخ بخارى، وغيرهم. كذا في "الحموي "2.
وفيه أن قفيز الطحان معلل بأنه منصوص عليه، والعرف لا يعتبر في مقابلة النص عندهما، فلايقاس عليه مسألة النسج للحائك.
وفي "الخانية: الفتوى على جواب الكتاب؛ لأنه لا ضرورة عليه، وهوفي معنى قفيز الطحان. ومثله في البزازية، يعني أن مسئالة النسج كمسألة القفيز إجارة فاسدة.

والحاصل أنهم اختلفوا في هذه المسألة، فقال الإمام الشهيد: لا نأخذ بعرف أهل بلخ، وإنما تأخذ بما أفتى به أصحابنا المتقدمون؛ لأن التعامل في بلد لا يدل على الجواز، ما لم يكن على الاستمرار من الصدر الأول، فيكون دليلا على تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم على ذلك، فيكون شرعا منه، فإذا لم يكن كذلك لا يكون فعلهم حجة إلا إذا كان من الناس كافة في البلدان كلها، فيكون إجماعا، والإجماع حجة. انتهى.
وقد نقل في "المنح" أن العرف الخاص يعتبر في الأيمان.
ومقتضاه أنه لا يعتبر في غيره. وسيجيء.
ثم إن هذا إذا اتفقا على أن يأخذ الأجرة من المنسوج، فلواتفقا على أخذ الأجرة من الغزل فلا يكون في معنى قفيز الطحان، فيجوز. انتهى.

المبحث الرابع من المباحث المتعلقة بالقاعدة السادسة العرف الذي يحمل عليه الألفاظ إنما هو: المقارن السابق على وقت التلفظ، واستقر حتى صار في وقت التلفظ به، دون المتأخر عن وقت التلفظ الطارئ، فلا ينزل عليه اللفظ السابق، ولذا يقولون: لا عبرة بالعرف الطارئ فلذا اعتبر العرف في المعاملات، ولم يعتبر في التعليق؛ لأن مقارنة العرف السابق إنما يتصور في المعاملات؛ لأنها إنشاء أمر في الحال، بخلاف التعليق؛ لأنه تعليق الحصول الجزاء على وقوع
المجلد
العرض
35%
تسللي / 413