اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

الشرط، وذلك أمر استقبالي، ووقوعه غير معلوم، فلا يتصور فيه المقارنة فيبقى على عمومه، ولا يخصه العرف الطارئ على التعليق؛ لأن انعقاده إنما هوعلى العرف المقارن، لا الطارئ.
وقوله في آخر المبسوط إذا أراد الرجل أن يغيب عن زوجته فحلفته امرأته على أن لا يشتري جارية، فقال: كل جارية اشتريتها فهي حرة، وهوأي الزوج يعني كل سفينة جارية، عملت نيته، ولا يقع عليه العتق. قال الله تعالى: وَلَهُ الْجَوَارِ المُنشئاتُ فِي الْبَحْر كالأعلام والمراد من الجوار المنشآت السفن. فإذا نوى ذلك عملت نيته؛ لأنها أي: المرأة ظالمة في هذا الاستحلاف، ونية المظلوم فيما يحلف عليه معتبرة.
وإن حلف بطلاق كل امرأة أتزوجها عليك، فليقل كل امرأة أتزوجها عليك وهوينوي بذلك الحلف كل امرأة أتزوجها على رقبتك أي: على أن أجعل رقبتك مهرا لها، فتعمل نيته إذا تزوج عليها امرأة، وجعل مهرها دراهم، لا رقبة المحلفة فلا تطلق المرأة المخلفة، ويصدق في قوله هذا عند الدعوى؛ لأنه نوى حقيقة كلامه، مع أن المرأة ظالمة في هذا الاستحلاف أيضا. انتهى كلام "المبسوط ".
ليس مما يتعلق بهذا المبحث، بل من مسائل تخصيص العام بالنية، لا من تخصيص العرف، وقد تقدم أن تخصيص العام بالنية جائز ديانة اتفاقا، وقضاء عند الخصاف والفتوى على قوله إن كان المحلف مظلوما، كما في هاتين المسألتين.
فالمناسب في التفريع أن يقول: فلوتعارف أهل بلدة بيع رأس الغنم، وأكله، فقال لزوجته: إن أكلت رأسا فأنت طالق ثم تعارفوا أكل رأس البقر، فأكلت بعد تبدل العرف، لا يقع الطلاق؛ لأن اليمين انعقدت على رأس الغنم، بحسب العرف المقارن، فلا يتغير بالعرف المتأخر. والله أعلم.
وقد تقدم أن المصنف قال: إن الأقارير تبنى على العرف إلا في ما سيذكر، يشير إلى هذا المحل، فأراد أن يفصل منها بعض ما يبتني وما لا يبتني، وأما الإقرار فهو: إخبار عن وجوب سابق.
اختلفوا في الإقرار هل هوتمليك أوإخبار عن وجوب سابق فقيل: إنه تمليك؛ لأنه يرتد بالرد، ولأنه لا يصح إقراره الوارثه في المرض.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 413