اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وقيل: إخبار؛ لأنه يصح الإقرار بالخمر للمسلم، ولأنه يصح إقرار المريض المديون بجميع ماله لأجنبي، بدون إجازة الورثة. والحق الثاني وقال في "البزازية ": وهوالأوجه، ولذا جزم به المصنف.

وأجيب عن الأول: بأنه إنما لزمت تلك الأحكام لوجود معنى التمليك فيه وإن كان إخبارا حقيقة، كالإبراء فإنه لوجود معنى التمليك فيه يرتد برد المديون، أوالوارث، إذا أبرأ الميت.
وربما يتقدم الوجوب على العرف الغالب في البلد، فلا يكون مقيدا له؛ لأنه متأخر عنه، فلا يصلح مقيدا للمتقدم، كما قال.
ولذا أي: لكون الإقرار إخبارا عن وجوب سابق لوأقر بدراهم لرجل فقال لفلان على كذا درهما، ثم فسرها أنها زيوف، يردها بيت المال
أوتبهرجة يردها التجار يصدق إن وصل؛ لأن اسم الدراهم وإن تناولها إلا أنها عند الإطلاق تنصرف إلى الجياد، فتفسيره بالزيوف أوالنبهرجة تغيير الأول كلامه فهوبيان تغيير، فيصدق بشرط الوصل، كما قرر في الأصول، فلولم يصدق في ذلك، ووجب عليه الجياد المتعارف، لكان رجوعا عن الإقرار، فلا يقبل.

وفي "الخانية: لوقال لفلان على ألف درهم، ولم يذكر السبب، ثم قال: زيوف أونبهرجة. قال الفقيه أبوجعفر لم يذكر هذا في الأصل، واختلف فيه المشايخ، قال بعضهم هوعلى الاختلاف الذي ذكر فيما إذا بين السبب. وقال بعضهم: يصدق في دعوى الزيافة إجماعا. انتهى. أي لأنه لم يصرح في العقد، فلا يستحق الجودة؛ إذ لا تستحق إلا بالعقد.
وإن أقر بألف من ثمن متاع أوقرض لم يصدق عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله - إذا قال بعد الإقرار: هي أي: الألف زيوف، أونبهرجة، سواء فصل، أووصل؛ لأن الزيف والنبهرجة عيب والعقد يقتضي السلامة عن العيوب؛ فيكون دعواه العيب بعد إقراره رجوعا عن مقتضى العقد الذي أقر به، وإبطالا له، لا بيان تغيير، فلا يصح مطلقا، فصار كما لوقال: بعتك معيبا. وقال المشتري: لا، بل سليما؛ فالقول للمشتري؛ لأن مطلق العقد يقتضي السلامة، فكان الظاهر
المجلد
العرض
36%
تسللي / 413