التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ويعتبر كالتلفظ في الدعوى، فلا حاجة إلى البيان، إلا إذا طال الزمان من وقت الخصومة إلى وقت الدعوى، بحيث لا يعلم الأروج، فحينئذ لا بد من البيان لما هوأروج عند العقد. انتهى
فعلم منه أن ما نقله المصنف عنها مقيد بطول الزمان، وعدم العلم بالأروج في وقت الوجوب، فلواختلفت النقود في الرواج فدعواها كالبيع بثمن مطلق في الحمل على الأروج، إلا إذا طال الزمان، ولم يعلم الأروج وقت الوجوب فحينئذ لا يصح دعواها، ولا الإقرار بها إلا بالبيان. والله أعلم.
وقد أوسعنا الكلام في ذلك في شرح الكثر من أول البيع قد نقل ثمة مسائل كثيرة، ولكن ليس فيها ما يفيد ما ادعاه من عدم صحة دعوى النقود، ولا الإقرار بها عند اختلافها بلا بيان مطلقا، إلا ما نقله عن البزازية معزيا إلى اللامشي.
ويمكن أن يخرج عليه أي: هذا المبحث مسألتان
إحداهما: مسألة البطالة للمدرسين في المدارس أي في تعطيلهم الدرس فيها،
فإن استمر عرف فيها أي البطالة في أشهر مخصوصة حمل عليها أي:
على البطالة في تلك الأشهر ما وقف بعدها المقارن لأيام استمرارها، لا ما وقف 8 قبلها.
والثانية منهما ما إذا شرط الواقف النظر للحاكم أي: القاضي، وكان الحاكم إذ ذاك وقت الشرط شافعيا، ثم صار الآن حنفيا، لا قاضي غيره إلا نيابة، هل يكون النظر له أي للقاضي الحنفي؛ لأنه الحاكم، أولا يكون له؛ لأنه متأخر، فلا يحمل الشرط المتقدم عليه فمقتضى القاعدة المتقدمة من أن العرف إنما يعتبر إذا كان مقارنا، لا لاحقا الثاني أي: لا يكون النظر له.
قيل عليه: إن بعد ما كان الشرط للحاكم مطلقا لا شك أن يكون النظر له، وليس هذا من حمل اللفظ على العرف المتأخر، بل من قبيل النظر إلى عموم اللفظ، والعمل بموجبه، ولذا قالوا في الأيمان: لوحلفه والي بلدة ليُعلمنه بكل داعر الدَّعَرُ بفتحتين والدعارة بالفتح: الخبث والفسق وبابه طرب وسلم مختار الصحاح. وفي "الخلاصة": هومن يقصد ليلا أموال الناس، أوأنفسهم، أوكلاهما دخل البلد بطلت يمينه بعزل الوالي، فلا يحنث إذا لم يعلم الوالي الثاني، أوأعلمه بعد العزل، وليس هذا من قبيل ما نحن فيه، بل من تقييد المطلق بدلالة الحال.
فعلم منه أن ما نقله المصنف عنها مقيد بطول الزمان، وعدم العلم بالأروج في وقت الوجوب، فلواختلفت النقود في الرواج فدعواها كالبيع بثمن مطلق في الحمل على الأروج، إلا إذا طال الزمان، ولم يعلم الأروج وقت الوجوب فحينئذ لا يصح دعواها، ولا الإقرار بها إلا بالبيان. والله أعلم.
وقد أوسعنا الكلام في ذلك في شرح الكثر من أول البيع قد نقل ثمة مسائل كثيرة، ولكن ليس فيها ما يفيد ما ادعاه من عدم صحة دعوى النقود، ولا الإقرار بها عند اختلافها بلا بيان مطلقا، إلا ما نقله عن البزازية معزيا إلى اللامشي.
ويمكن أن يخرج عليه أي: هذا المبحث مسألتان
إحداهما: مسألة البطالة للمدرسين في المدارس أي في تعطيلهم الدرس فيها،
فإن استمر عرف فيها أي البطالة في أشهر مخصوصة حمل عليها أي:
على البطالة في تلك الأشهر ما وقف بعدها المقارن لأيام استمرارها، لا ما وقف 8 قبلها.
والثانية منهما ما إذا شرط الواقف النظر للحاكم أي: القاضي، وكان الحاكم إذ ذاك وقت الشرط شافعيا، ثم صار الآن حنفيا، لا قاضي غيره إلا نيابة، هل يكون النظر له أي للقاضي الحنفي؛ لأنه الحاكم، أولا يكون له؛ لأنه متأخر، فلا يحمل الشرط المتقدم عليه فمقتضى القاعدة المتقدمة من أن العرف إنما يعتبر إذا كان مقارنا، لا لاحقا الثاني أي: لا يكون النظر له.
قيل عليه: إن بعد ما كان الشرط للحاكم مطلقا لا شك أن يكون النظر له، وليس هذا من حمل اللفظ على العرف المتأخر، بل من قبيل النظر إلى عموم اللفظ، والعمل بموجبه، ولذا قالوا في الأيمان: لوحلفه والي بلدة ليُعلمنه بكل داعر الدَّعَرُ بفتحتين والدعارة بالفتح: الخبث والفسق وبابه طرب وسلم مختار الصحاح. وفي "الخلاصة": هومن يقصد ليلا أموال الناس، أوأنفسهم، أوكلاهما دخل البلد بطلت يمينه بعزل الوالي، فلا يحنث إذا لم يعلم الوالي الثاني، أوأعلمه بعد العزل، وليس هذا من قبيل ما نحن فيه، بل من تقييد المطلق بدلالة الحال.