التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
كل شهر بعشرة، وقيمتها أي: قيمة كل واحد من المرأة، أوالملعقة، لا تزيد على الأجر، يفهم منه أنها لوكانت قيمتها مقدار أجر الحفظ وزيادة أنه تصح الإجارة بالاتفاق إن لم يكن مشروطا في القرض، وبه صرح في "القنية " ففيها ثلاثة أقوال والمعتمد منها يتفرع على ما ذكر.
القول الأول منها صحة الإجارة المذكورة بلا كراهة اعتبارا للعرف الخاص بيخاري
والقول الثاني: الصحة مع الكراهة، وقوله للاختلاف علة للكراهة؛ فإن القائلين بها قالوا: لأنا لوقلنا بعدم الجواز يقع الناس في الربا المحض، والكراهة باعتبار أن البعض لم يجوزوه، فيكون مجتهدا فيه فيلزم شبه الربا بناء على دليل غير المحجوز. كما في "البزازية ".
والقول الثالث: الفساد أي: فساد الإجارة؛ لأن صحة الإجارة على خلاف
القياس، وإنما صحت بالتعارف العام ضرورة حاجة الناس في عموم الأزمان والأحوال ولم يوجد ذلك أي: التعارف العام في استئجار المقرض الحفظ عين مرآة ونحوها، أي: وعند عدم التعارف تنعدم الصحة.
وقد أفتى الأكابر كالقاضي بديع الدين، والإمام نجم الأئمة البخاري بفسادها أي: الإجارة المذكورة. وعليه تتفرع على ما ذكر.
وذكر في "القنية" من باب استئجار المستقرض المقرض التعارف الذي يثبت به الأحكام لا يثبت بتعارف أهل بلدة واحدة عند البعض، وعند البعض الآخر وإن كان يثبت به الأحكام لكن أحدثه أي استئجار المستقرض المقرض بعض أهل بخارى، فلم يكن متعارفا مطلقا، لا بالتعارف العام، ولا بتعارف أهل بلدة كيف لا يكون كذلك والحال أن هذا الشيء أي: استئجار المقرض لم يعرفه عامتهم أي عامة أهل بخارى بل تعارفه خواصهم، فلا يثبت التعارف بهذا القدر أي: تعارف الخواص. انتهى قال صاحب القنية رحمه الله تعالى: وهوالصواب. انتهى.
لأن الإجارة بيع منفعة معدومة، وجوزت على منافاة الدليل؛ للحاجة، فإذا وردت على ما لا يحتاج المستأجر إلى استيفاء منافعه لا تجوز الإجارة، والمستقرض إذا استأجر المقرض ليحفظ سكينا غير محتاج إلى هذا العقد إلى حفظ السكين، بل إنما استأجره ليتوصل به إلى المرابحة، وإذا كان على منافاة الدليل وانعدمت الحاجة المحجوزة، فلم تجز تلك الإجارة، بخلاف بيع العينة؛ فإنه على وفق الدليل؛ لأنه بيع موجود مملوك له بالتراضي، وقد قال الله تعالى: {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ.
القول الأول منها صحة الإجارة المذكورة بلا كراهة اعتبارا للعرف الخاص بيخاري
والقول الثاني: الصحة مع الكراهة، وقوله للاختلاف علة للكراهة؛ فإن القائلين بها قالوا: لأنا لوقلنا بعدم الجواز يقع الناس في الربا المحض، والكراهة باعتبار أن البعض لم يجوزوه، فيكون مجتهدا فيه فيلزم شبه الربا بناء على دليل غير المحجوز. كما في "البزازية ".
والقول الثالث: الفساد أي: فساد الإجارة؛ لأن صحة الإجارة على خلاف
القياس، وإنما صحت بالتعارف العام ضرورة حاجة الناس في عموم الأزمان والأحوال ولم يوجد ذلك أي: التعارف العام في استئجار المقرض الحفظ عين مرآة ونحوها، أي: وعند عدم التعارف تنعدم الصحة.
وقد أفتى الأكابر كالقاضي بديع الدين، والإمام نجم الأئمة البخاري بفسادها أي: الإجارة المذكورة. وعليه تتفرع على ما ذكر.
وذكر في "القنية" من باب استئجار المستقرض المقرض التعارف الذي يثبت به الأحكام لا يثبت بتعارف أهل بلدة واحدة عند البعض، وعند البعض الآخر وإن كان يثبت به الأحكام لكن أحدثه أي استئجار المستقرض المقرض بعض أهل بخارى، فلم يكن متعارفا مطلقا، لا بالتعارف العام، ولا بتعارف أهل بلدة كيف لا يكون كذلك والحال أن هذا الشيء أي: استئجار المقرض لم يعرفه عامتهم أي عامة أهل بخارى بل تعارفه خواصهم، فلا يثبت التعارف بهذا القدر أي: تعارف الخواص. انتهى قال صاحب القنية رحمه الله تعالى: وهوالصواب. انتهى.
لأن الإجارة بيع منفعة معدومة، وجوزت على منافاة الدليل؛ للحاجة، فإذا وردت على ما لا يحتاج المستأجر إلى استيفاء منافعه لا تجوز الإجارة، والمستقرض إذا استأجر المقرض ليحفظ سكينا غير محتاج إلى هذا العقد إلى حفظ السكين، بل إنما استأجره ليتوصل به إلى المرابحة، وإذا كان على منافاة الدليل وانعدمت الحاجة المحجوزة، فلم تجز تلك الإجارة، بخلاف بيع العينة؛ فإنه على وفق الدليل؛ لأنه بيع موجود مملوك له بالتراضي، وقد قال الله تعالى: {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ.