اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وذكر فيها أي: "القنية" في باب الكراهية قبيل كتاب التحري لوتواضع أهل بلدة على زيادة في سنجاتهم بالصاد والسين، قال في "المصباح": "سنجة: الميزان. معرب والجمع سنجات كسجدة وسجدات. قال الأزهري: قال الفراء: هي بالسين، ولا يقال بالصاد وعكس ابن السكيت وتبعه ابن قتيبة، فقالا: صفحة: الميزان بالصاد ولا تقال بالسين. وقوله التي توزن بها الدراهم، أوالأبريسم، صفة كاشفة الحقيقة الصنجات على مخالفة سائر البلدان، ليس لهم ذلك. انتهى ما في "القنية ".

فدل هذا أيضا على عدم اعتبار العرف الخاص.
وذكر في إجارة "البزازية"، وفي إجارة "الأصل": استأجر حمالا ليحمل طعامه بقفيز منه؛ فالإجارة فاسدة قياسا على قفيز الطحان، أوبدلالة النص الوارد
فيه، ويجب أجر المثل، ولا يتجاوز به المسمى.
وكذا الحكم لودفع غزلا إلى حانك على أن ينسجه بالثلث مثلا، أي: فالإجارة فاسدة، ويجب أجر المثل لا يتجاوز المسمى ومشايخ بلخ وخوارزم أفتوا بجواز إجارة الحانك للعرف وبه أفتى أبوعلى النسفي أيضا. وقال أبوالليث وبه نأخذ والفتوى على جواب الكتاب أي الأصل، على عدم جواز إجارة الحائك للعرف الأن مسألة الحائك والحمال إما بالقياس على قفيز الطحان، أوبدلالة النص، وعلى التقديرين فالقياس ودلالة النص لا يجوز تركهما بالعرف الخاص.

وقال السيد الإمام الشهيد: لا نأخذ باستحسان مشايخ بلخ، وإنما نأخذ بقول مشايخنا المتقدمين؛ لأن التعامل في بلد لا يدل على فعل الجواز، ما لم يكن على الاستمرار من الصدر الأول، فيكون ذلك دليلا على تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم على ذلك، فيكون شرعا منه، فإذا لم يكن كذلك لم يكن فعلهم حجة، إلا إذا كان كذلك من الناس كافة في البلدان كلها، فيكون إجماعا، والإجماع حجة، ألا ترى أنهم لوتعاملوا على بيع الربا والخمر لا يحل. انتهى.
لا الطحان عطف على "الحائك" أي: لم يفتوا بجواز إجارة الطحان بقفيزين دقيقه للعرف.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 413