اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

والحيلة في ذلك أن يشترط للطحان قفيزين من دقيق، ولا يضيفه إلى هذا الدقيق؛ لأنه منصوص عليه لنهيه عليه الصلاة والسلام عنه ?، فيلزم في الإفتاء بجوازه إبطال النص الوارد فيه، والنص لا يبطل بالعرف انتهى كلام "البزازية ".
ومقصوده من هذا النقل عدم اعتبار العرف الخاص حيث كان الفتوى على خلافه.
وفيها أي: "البزازية" من البيع الفاسد في الكلام على بيع الوفاء في القول السادس من الأقوال التسعة فيه من أنه أي: بيع الوفاء إذا لم يذكر في البيع شرط الرد عند أداء الثمن إلى المشتري صحيح في حق المشتري حتى يملك الأمران، وفي حق البائع رهن، فلم يملك المشتري تحويل يده، وتحويله إلى غيره، ويجبر على الرد إذا حضر الدين؛ لأنه كالزرافة - مركب من البيع والرهن، وكثير من الأحكام له حكمان، كالهبة حال المرض، وبشرط العوض، قال: وجعلناه كذلك لحاجة الناس إليه فرارا من الربا فبلخ اعتادوا الدين والإجارة أي إجارة الأملاك ليستوفي الدائن الدين من أجرتها، وهي الإجارة لا تصح في الكرم؛ لعدم التعارف، فلم تندفع بها حاجة من لا ملك له غير الكرم.
وبخارى اعتادوا الإجارة الطويلة، وهي لا تمكن في الأشجار كرما أوغيره، وما استخرجه الشيخ الإمام محمد بن الفضل من أنه إذا أراد أن يؤجر الكرم إجارة طويلة يبيع الأشجار من الذي يريد الاستئجار بثمن معلوم، ثم يؤجر الأرض مدة معلومة ثلاث سنين، أوأكثر، غير ثلاثة أيام من آخر كل سنة بمال معلوم، على أن يكون أجر كل سنة من السنين غير الأيام المستثنيات منها من تلك الأجرة كذا، وبقية مال الإجارة يكون بمقابلة السنة الأخيرة، وأن يكون لكل واحد منهما ولاية فسخ الإجارة في أيام الخيار، ولها وجه آخر، ومباحث شريفة مذكورة في "الخانية" فقد رده البعض، فكان القول السادس في بيع الوفاء من ذلك البعض كما يشعر قوله، فاضطروا إلى التخلص من الربا إلى بيعها أي: الأشجار وفاء، وما ضاق على الناس أمر إلا اتسع حكمه. انتهى كلام "البزازية "2.
ومقصوده من هذا النقل أن عرف بخارى وبلخ لا يعتبر، ولذا فروا منه إلى العرف العام، وهوبيع الوفاء.
فالحاصل من هذا كله أن المذهب المختار عدم اعتبار العرف الخاص، لكن أفتى كثير من المشايخ باعتباره أي: العرف الخاص فأقول على اعتباره: ينبغي أن يفتى بأن ما يقع في بعض
المجلد
العرض
38%
تسللي / 413