اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

أسواق القاهرة من خلوالحوانيت حق لازم، ويصير الخلوفي الحوانيت حقا له أي: المستأجر الحانوت، فلا يملك صاحب الحانوت إخراجه أي: المستأجر منها أي: الحوانيت ولا إجارتها لغيره، ولوكانت الحوانيت وقفا، وقد وقع في حوانيت الجملون بالغورية: أن السلطان الغوري لما بناها أسكنها للتجار أي: أسكن التجار فيها، وجعل لكل حانوت قدرا من الدراهم بـ مقابلة الخلو، وكتب ذلك القدر بمكتوب الوقف وحاصل ما ذكره إن اعتبر العرف الخاص فالخلومعتبر، ويعتبر حقا لازما، ويترتب عليه الأحكام المذكورة، وإلا فلا، والمفتى به عدم اعتباره.
ثم اعلم أنهم اختلفوا في بيع الخلو؛ فمنهم من منعه، ومنهم من جوزه
واستدل المجوز بمسائل:
منها: ما في "واقعات الضريري: قال رجل في يده دكان، فغاب ورفع المتولي أمره إلى القاضي، فأمر القاضي بفتح دكانه، وإجارته، ففعل المتولي ذلك، وحضر الغائب، فهوأولى بدكانه، وإن كان له خلو، فهوأولى بخلوه أيضا، وله الخيار بذلك، إن شاء فسخ الإجارة، وسكن في دكانه، وإن شاء أجاز الإجارة، ورجع بخلوه على المستأجر، ويؤمر المستأجر بأداء ذلك إن رضي به، وإلا يؤمر بالخروج من الدكان. انتهى.
ومنها ما ذكره في "الفصولين: اشترى سكن وقف، فقال المتولي: ما أذنت له بالسكنى، فأمره بالرفع فلواشتراه بشرط القرار، فله الرجوع على بائعه، وإلا فلا رجوع عليه، لا بثمنه، ولا بنقصانه.
ومنها ما ذكره في فصل العيوب من "الخانية: رجل باع سكنى له في حانوت لغيره، فأخبره المشتري أن أجرة الحانوت كذا، فظهر أن أجرة الحانوت أكثر من ذلك، قالوا: ليس له أن يرد السكنى بهذا العيب؛ لأن هذا ليس بعيب في الحانوت.

فعلم من استدلالهم بهذه المسائل أن المراد بالخلوالسكني لا ما قيل: إنه عبارة عما
يملكه دافع الدراهم من المنفعة التي دفع الدراهم في مقابلتها.
أما دلالة استدلالهم بالمسألتين الأخيرتين فظاهر.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 413