التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
على الحر المكلف، كما هومصرح به، وإن كان له خلوبمعنى الأعيان المركبة فذلك لصاحب الحانوت إن صرف في عمارته شيئا من ماله بإذن صاحب الحانوت، وله الرجوع عليه بقيمة تلك الأشياء المصروفة مبنيا، وإن كان صرفه بغير إذنه، فالخلولصاحب الحانوت، وهومخير، إن شاء أمره بالقلع، وإن شاء يعطي قيمته مقلوعا، فيتملكه إن أضر قلعه، وكذا للمتولي أن يؤجر حانوت الوقف بعد انتهاء مدة الإجارة لآخر، وليس للمستأجر الأول أن يمنعه إن لم يكن له خلو، وإن كان له خلو، فإن كان بإذن المتولي فهوللوقف، ويلزم المتولي أن يعطي له قيمة الخلومن غلات الوقف؛ لأنه صرفه بإذنه حسب حاجة الوقف، وإن كان يدون إذنه، فله أن يقلعه إن لم يضر القلع الوقف، وإلا فإن شاء أعطاه قيمته مقلوعا من غلة الوقف، ويكون ذلك للوقف، وإن كان أنفع للوقف، وإلا فليس له أن يقلعه، بل يتأخر إلى أن يخلص خلوه من الوقف من غير ضرر للوقف، ولوبعد مائة سنة، هوالمذهب، كما دل عليه مسائل كتاب الإجارات ومسائل ذكرت في حيطان "الخلاصة"، و"البزازية"، فإذا كان ما ذكره مخالفا للمذهب كيف يجوز أن يفتي به.
وأما ما استدل به المجوز من واقعات الضريري فغاية ما يدل عليه الأولوية، لا اللزوم والمدعى هواللزوم، ولأن معنى قوله وإن كان له خلو" أي: أعيان مركبة في الحانوت فهوأولى بخلوه إن كان صرفه بغير إذن صاحب الحانوت إذ لوكان صرفه بإذنه فالخلوله، ثم كونه أولى به إن كان القلع غير مضر لصاحب الحانوت، وإلا فهولصاحب الحانوت أيضا، وله الرجوع بقيمته مقلوعا، وإن لم يضره فله قلع الخلو، وهذا ليس هوالمدعى وإنما المدعى لزوم الخلوله بمعنى أنه يتصرف في الحانوت مع صاحبه في إيجاره، ويشركه في أجرته حسب خلوه، ويمنع صاحب الحانوت من الإيجار لغيره، ولا دلالة فيه على هذا.
وأما مسألة الفصولين فلا دلالة فيها على المدعى أيضا؛ فإن غاية ما يدل عليه أن صاحب الخلوإن بناه بغير إذن المتولي يستحق القلع، وإن بناه بإذنه يكون للوقف، كما هوالمذهب، وكذا الحال في مسألة "الخانية".
والحاصل: أن هذه المسائل مقيدة بقيود تنطبق على المذهب، فلا يجوز الإفتاء ببيع الخلو، ولا لزومه بناء على العرف الخاص. والله سبحانه أعلم.
وأما ما استدل به المجوز من واقعات الضريري فغاية ما يدل عليه الأولوية، لا اللزوم والمدعى هواللزوم، ولأن معنى قوله وإن كان له خلو" أي: أعيان مركبة في الحانوت فهوأولى بخلوه إن كان صرفه بغير إذن صاحب الحانوت إذ لوكان صرفه بإذنه فالخلوله، ثم كونه أولى به إن كان القلع غير مضر لصاحب الحانوت، وإلا فهولصاحب الحانوت أيضا، وله الرجوع بقيمته مقلوعا، وإن لم يضره فله قلع الخلو، وهذا ليس هوالمدعى وإنما المدعى لزوم الخلوله بمعنى أنه يتصرف في الحانوت مع صاحبه في إيجاره، ويشركه في أجرته حسب خلوه، ويمنع صاحب الحانوت من الإيجار لغيره، ولا دلالة فيه على هذا.
وأما مسألة الفصولين فلا دلالة فيها على المدعى أيضا؛ فإن غاية ما يدل عليه أن صاحب الخلوإن بناه بغير إذن المتولي يستحق القلع، وإن بناه بإذنه يكون للوقف، كما هوالمذهب، وكذا الحال في مسألة "الخانية".
والحاصل: أن هذه المسائل مقيدة بقيود تنطبق على المذهب، فلا يجوز الإفتاء ببيع الخلو، ولا لزومه بناء على العرف الخاص. والله سبحانه أعلم.