اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وكذا أقول على اعتبار العرف الخاص تعارف الفقهاء بالقاهرة الترول عن الوظائف بمال يعطى لصاحبها، وإنما يعطيها المنزول له وتعارفوا على ذلك، فينبغي الجواز بناء على اعتبار العرف الخاص.
وقال العيني في "فتاواه": وليس للنزول في الأصل شيء يعتمد، ولكن العلماء والحكام مشوا على ذلك للضرورة؛ لأن الوظيفة التي بيد الشخص لا يملك رقبة الذي يتناول منه الريع، فإذا لم يملك فكيف نزوله لآخر يصح، ولا يملكه إلا الربع، ولا يملك النزول عن الريع الذي ما استحقه في ذلك الوقت، فكيف يصح لكنهم مشوا على ذلك، واشترطوا فيه إمضاء الناظر في ذلك، ثم إن التزول المذكور إن أمضاه الناظر الذي له النظر العام لا يبقى فيه نزاع.
وأفتى العلامة قاسم بأن من فُرغ عن وظيفته سقط حقه منها، سواء قرر الناظر النزول له أولا، وقد جرى العرف بمصر بالفراغ بالدراهم، ولا يخفى ما فيه، وينبغي الإبراء العام بعده وينبغي أنه لونزل له، وقبض منه المبلغ، ثم أراد المتزول له الرجوع عليه أي النازل القابض لذلك المبلغ لا يملك ذلك بناء على جواز الاعتياض والقبض بناء على اعتبار العرف الخاص، وقد علمت عدم اعتباره.
وقيل عليه: كيف يفتي بجوازه، وأنه ليس إلا رشوة، والعرف إنما يقر إذا لم يكن نص بخلافه، وإلا لزم تحليل ما تعارفه العوام، وبعض الخواص من المنكرات.
انتهى. تأمل.
ويناقض ما ذكره هنا ما صرح به في أواخر البيوع من هذا الكتاب بأن الحقوق المجردة لا يجوز الاعتياض عنها، وتفرع على ذلك عدم جواز الاعتياض عن الوظائف بالأوقاف.
وصرحوا في كتاب الشفعة بأنه لا يجوز الصلح عن الشفعة على عوض مالي؛ لأنه ليس للشفيع إلا مجرد حق التمليك بلا ملك، والاعتياض مال عن الحقوق المجردة لا يجوز؛ لأنه رشوة. وكذا لا يجوز للمرأة المخيرة الصلح مع الزوج على مال عن اختيارها.
وفي "البزازية ": له عطاء في الديوان مات عن ابنين، فاصطلحا على أن يكون في الديوان اسم أحدهما، ويأخذ العطاء هو، والآخر لا شيء له من العطاء، ويبذل له من كان له العطاء مالا معلوما، فالصلح باطل ويرد بدل الصلح والعطاء للذي جعل الإمام العطاء له؛ لأن الاستحقاق
المجلد
العرض
38%
تسللي / 413