اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

والأحسن في التعريف حذف قيد "ظني"، فيشمل العمليات، والاعتقاديات. تأمل.
وهذا هوالمراد بقولهم في تعريفه: بذل المجهود لنيل المقصود".
وشرط الاجتهاد أن يحوي العلم بالكتاب، فيعرف معانيه لغة، وشريعة، فيفتقر إلى اللغة والصرف، والنحو، والمعاني والبيان، إلا أن يعرف ذلك بحسب السليقة، ويفتقر إلى معرفة المعاني المؤثرة في الأحكام، مثلا يعرف بأن المراد بالغائط في قوله تعالى: أَوجَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ الحدث، وأن علة الحكم خروج النجاسة، ويعرف أقسامه من الخاص والعام والمشترك والمجمل، والمفسر، إلى غير ذلك مما صرح به في الأصول، ويعرف الناسخ والمنسوخ.
وبالسنة بأن يعرفها بمتنها لغة وشريعة كما مر، وسندها من تواتر، أوشهرة
أوآحاد، ومعرفة حال الرواة، إلا أن البحث عن أحوال الرواة في زماننا كالمتعذر؛
الطول المدة، فالأولى الاكتفاء بتعديل أئمة الحديث.
وبوجوه القياس شرائطها، وأحكامها، وأقسامها والمقبول منها، والمردود، وكل
ذلك ليتمكن من الاستنباط الصحيح.
وبالإجماع.
ولا يشترط علم الكلام، ولا علم الفقه؛ لأنه نتيجة الاجتهاد وثمرته، إلا أن
منصب الاجتهاد في زماننا إنما يحصل بممارسة الفروع؛ فهي طريق الوصول إليه في هذا الزمان، ولم يكن الطريق في زمان الصحابة ذلك".

ثم هذه الشرائط إنما هي في حق المجتهد المطلق، وأما المجتهد في حكم دون حكم فعليه ما يتعلق بمعرفة ذلك الحكم. كذا في "التلويح ".
ودليلها أي: هذه القاعدة: الإجماع فإنهم أجمعوا على أن كل مجتهد يجب عليه العمل باجتهاده، ولا يترك اجتهاده بمن يساويه، أومن هودونه.
واعلم أنهم اتفقوا على أن اجتهاد الصحابي لا ينقض باجتهاد صحابي آخر، ولا باجتهاد من بعدهم من التابعين من المجتهدين، ولا ينقض اجتهاد التابعين بمن مثلهم، ويمن بعدهم، وكذا تبع التابعين بمثلهم، وبمن بعدهم؛ لأن الشيء لا ينقض بمثله، ولا بما هودونه. واختلفوا في اجتهاد التابعين ومن بعدهم من سائر المجتهدين هل ينقض باجتهاد الصحابي
المجلد
العرض
39%
تسللي / 413