التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
على أن قوله: "بغير السبق لم يصادف محزه؛ لأن مقصوده أنه يكفي في التعليل أن يكون الثاني مثل الأول في القوة بلا حاجة إلى كون الأول مرجحا أصلا، على أن كون السبق مرجحا ممنوع، ألا ترى أن الاجتهاد في القبلة يعمل بالثاني، ولا ينظر إلى سبق الأول، بل ولا إلى العمل به.
ومن فروع ذلك أي عدم نقض الاجتهاد بالاجتهاد لوتغير اجتهاده في القبلة فيما إذا صلى بالتحري عمل بالثاني أي: يتحول إلى ما وقع عليه الاجتهاد الثاني، ويبني على الأول، حتى لوصلى أربع ركعات إلى أربع جهات بالاجتهاد الجاز، ولا قضاء عليه، فلونقض الاجتهاد الأول بالثاني لوجب عليه الاستقبال لتركه الاستقبال، ولا يخفى أن هذا مناف لقوله قريبا ولا حاجة إلى ترجيح الأول بغير السبق؛ لأنه جعل السبق من أسباب الترجيح، ولم يترجح به هنا".
وإنما اختلفوا فيما لوصلى ركعة بالتحري إلى جهة، ثم تغير تحريه إلى جهة أخرى، ثم عاد تحريه إلى الجهة الأولى. وقد بيناه في "الشرح"، وذكر فيه أي المذكور اختلافا في "الخلاصة" منهم من قال: يتم ولا يستقبل ومنهم من قال: يستقبل. انتهى. كلام "الخلاصة.
فمن قال يستقبل جعل الاجتهاد الثاني ناقضا للأول، لكن في تلك الصورة، لا في الكل. ومنها أي: فروع ذلك أيضا لوحكم القاضي برد شهادة الفاسق، ثم تاب ذلك الفاسق، فأعادها أي: الشهادة لم تقبل شهادته في تلك الحادثة، وتقبل في غيرها.
وعليه يحمل كلام "العناية حيث قال: فإن ردت شهادته، إن كان للفسق زال الرد بزوال الفسق بالتوبة، فقبلت كالمحدود في غير القذف.
وعلله أي: عدم قبولها بعضهم بأن عدم قبول شهادته بعد التوبة يتضمن نقض الاجتهاد بالاجتهاد، وذلك غير جائز، وكونها من الفروع المذكورة بناء على هذا التعليل.
وأصله أي: عدم القبول وقاعدته الكلية كما في "الخلاصة": من ردت شهادته لعلة، ثم زالت تلك العلة، ثم أعادها في تلك الحادثة لم تقبل شهادته، إلا في أربعة الصبي والعبد والكافر والأعمى، فلوشهد واحد منهم في حادثة، فردت شهادته لعلة الصبا، أوالرق، أوالكفر، أوالعمى، ثم بعد البلوغ، أوالعتق، أوالبصر، أوالإسلام شهد في الحادثة المذكورة قبلت شهادته.
ومن فروع ذلك أي عدم نقض الاجتهاد بالاجتهاد لوتغير اجتهاده في القبلة فيما إذا صلى بالتحري عمل بالثاني أي: يتحول إلى ما وقع عليه الاجتهاد الثاني، ويبني على الأول، حتى لوصلى أربع ركعات إلى أربع جهات بالاجتهاد الجاز، ولا قضاء عليه، فلونقض الاجتهاد الأول بالثاني لوجب عليه الاستقبال لتركه الاستقبال، ولا يخفى أن هذا مناف لقوله قريبا ولا حاجة إلى ترجيح الأول بغير السبق؛ لأنه جعل السبق من أسباب الترجيح، ولم يترجح به هنا".
وإنما اختلفوا فيما لوصلى ركعة بالتحري إلى جهة، ثم تغير تحريه إلى جهة أخرى، ثم عاد تحريه إلى الجهة الأولى. وقد بيناه في "الشرح"، وذكر فيه أي المذكور اختلافا في "الخلاصة" منهم من قال: يتم ولا يستقبل ومنهم من قال: يستقبل. انتهى. كلام "الخلاصة.
فمن قال يستقبل جعل الاجتهاد الثاني ناقضا للأول، لكن في تلك الصورة، لا في الكل. ومنها أي: فروع ذلك أيضا لوحكم القاضي برد شهادة الفاسق، ثم تاب ذلك الفاسق، فأعادها أي: الشهادة لم تقبل شهادته في تلك الحادثة، وتقبل في غيرها.
وعليه يحمل كلام "العناية حيث قال: فإن ردت شهادته، إن كان للفسق زال الرد بزوال الفسق بالتوبة، فقبلت كالمحدود في غير القذف.
وعلله أي: عدم قبولها بعضهم بأن عدم قبول شهادته بعد التوبة يتضمن نقض الاجتهاد بالاجتهاد، وذلك غير جائز، وكونها من الفروع المذكورة بناء على هذا التعليل.
وأصله أي: عدم القبول وقاعدته الكلية كما في "الخلاصة": من ردت شهادته لعلة، ثم زالت تلك العلة، ثم أعادها في تلك الحادثة لم تقبل شهادته، إلا في أربعة الصبي والعبد والكافر والأعمى، فلوشهد واحد منهم في حادثة، فردت شهادته لعلة الصبا، أوالرق، أوالكفر، أوالعمى، ثم بعد البلوغ، أوالعتق، أوالبصر، أوالإسلام شهد في الحادثة المذكورة قبلت شهادته.