اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

حتى لوكان المشهود به إقرار القاتل بذلك القتل في مكانين أووقتين، وذلك بأن شهدت طائفة بأنه أقر أنه قتله يوم النحر بمكة، وطائفة أنه أقر أنه قتله يوم النحر بكوفة تقبل؛ لأن الإقرار قول قد يعاد ويكرر.
قال في "البحر " نقلا عن "السراج": وفائدة هذه الشهادة أي: الشهادة على القتل المذكور أنه لوكان قال: إن لم أحج العام فعبدي حر؛ فأقام العبد شاهدين أنه قتل يوم النحر بكوفة، وأقام الورثة أنه قتل يوم النحر بمكة، لا يعتق لكونها لغوا.
فإن قضى القاضي بأحدهما أي بشهادة إحدى الطائفتين قبل حضور الطائفة الأخرى وشهادتها، ثم حضرت وشهدت لم تعتبر الشهادة الثانية؛ لاتصال القضاء بها أي: الأولى، فترجحت على الثانية.
ومقتضى النوع الأول، وهوالتحري في ثوبين أنه لوتحرى، وظن طهارة أحد الإنائين، فاستعمله، وترك الآخر، ثم تغير ظنه لا يعمل بـ الظن الثاني، بل يتيمم.
ولكن هذا التخريج مبني على جواز التحري في الإنائين أي: وذلك غير جائز لما قاله. وقال في شرح "المجمع" قبيل التيمم: لوكانا إنائين يريقهما، ويتيمم، اتفاقا.

وفي البحر نقلا عن "الظهيرية": ويجوز التحري في الثوب الواحد حالة الضرورة، والثوبين والثياب، وإن كان النجس غالبا، وفي الإنائين لا يجوز، إلا في رواية عن أبي يوسف، لكنه إذا توضأ بهما واحدا بعد واحد وصلى ينظر إن توضأ بالأول وصلى، جاز؛ لأن وضوءه من الأول تعيين أنه طاهر، فتعين الآخر بالنجاسة، كما لوقال لامرأتيه: إحداكما طالق، ثم وطئ إحداهما تعينت الأخرى للطلاق.
وإن توضأ بالثاني، ثم صلى، ينبغي أن لا تجوز صلاته؛ لأنه توضأ بماء نجس، وإن لم يحدث، ولم يصل بعد ما توضأ من الأول، حتى توضاً بالثاني، قال عامتهم: لا يجوز؛ لأن أعضاءه صارت نجسة. وقال بعضهم: يجوز. وهوالصحيح؛ لأنه لما لم يجز التحري عندنا لغلبة النجاسة، أولاستواء الطاهر بالنجس، يهريق المياه كلها، ويتيمم، ويصلي، أويخلط المياه كلها حتى تصير المياه كلها نجسة، ثم يتيمم احترازا عن إضاعة المال، ولولم يهرقها جاز له التيمم، قالوا: هذا قول أبي
المجلد
العرض
41%
تسللي / 413