التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وبه صرح في "البحر ".
وفرع عليه أن للقاضي الثاني أن ينقض القضاء ببيع أم الولد؛ لمخالفته إجماع الصدر الأول على عدم جوازه، فلم يكن مجتهدا فيه.
وفرع عليه أيضا أن للقاضي أن يبطل ما قضى به الشافعي ومالك برأيه؛ لعدم كونه مجتهدا فيه.
وفي "الفتح": وعندي أن هذا الشرط مما لا يعول عليه؛ لأنه ثبت أن مالكا، والشافعي وأحمد، وأبا حنيفة مجتهدون، فلا شك كون المحل باختلافهم اجتهاديا.
ويؤيده ما نقل في "الخلاصة عن الفتاوى الصغرى: المختلف بين السلف كالمختلف بين الصحابة.
وفرعوا على هذا مسائل كثيرة، منها: لوقضى للمأذون بنوع، أنه مأذون فيه، لا في جميع الأنواع، كما هومذهب الشافعي، ينفذ، مع أنه لم ينقل عن الصحابة ولا عن التابعين جوازه.
ثم ينبغي أن يعلم أن العبرة في صيرورة المحل مجتهدا فيه إلى حقيقة الاختلاف، لا
اشتباه الدليل كما هوالمشهور.
لكن ذكر في "الكفاية " نقلا عن "المنتقى: أن العبرة لاشتباه الدليل لا حقيقة الاختلاف، ألا يرى أن القاضي لوقضى بإبطال طلاق المكره نفذ قضاؤه؛ لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه؛ لأنه موضع اشتباه الدليل؛ لأن اعتبار الطلاق بسائر التصرفات ينفي حكمه، وكذا لوقضى في حد، أوقصاص بشهادة رجل وامرأتين، ثم رفع إلى قاض آخر يرى خلاف رأيه؛ فإنه ينفذ قضاؤه ولا يبطله، وليس طريق نفاذ قضاء الأول في هذه الصورة حصوله في محل مختلف فيه؛ لأنه لم يبلغنا الاختلاف، وإنما طريقه أن القضاء حصل في موضع اشتباه الدليل؛ لأن المرأة من أهل الشهادة، وظاهر قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ يدل على قبول شهادة النساء مع الرجال مطلقا، نظرا إلى اللفظ، وأنه وإن ورد في المداينة إلا أن العبرة عندنا لعموم اللفظ، لا الخصوص السبب.
وهوأي: ما ذكر من أن حكم القاضي في المسائل الاجتهادية لا ينقضه قاض آخر إذا رفع إليه معنى قول أصحابنا أي: أئمتنا الحنفية في كتاب القضاء: إذا رفع إليه أي: إلى القاضي حكم
وفرع عليه أن للقاضي الثاني أن ينقض القضاء ببيع أم الولد؛ لمخالفته إجماع الصدر الأول على عدم جوازه، فلم يكن مجتهدا فيه.
وفرع عليه أيضا أن للقاضي أن يبطل ما قضى به الشافعي ومالك برأيه؛ لعدم كونه مجتهدا فيه.
وفي "الفتح": وعندي أن هذا الشرط مما لا يعول عليه؛ لأنه ثبت أن مالكا، والشافعي وأحمد، وأبا حنيفة مجتهدون، فلا شك كون المحل باختلافهم اجتهاديا.
ويؤيده ما نقل في "الخلاصة عن الفتاوى الصغرى: المختلف بين السلف كالمختلف بين الصحابة.
وفرعوا على هذا مسائل كثيرة، منها: لوقضى للمأذون بنوع، أنه مأذون فيه، لا في جميع الأنواع، كما هومذهب الشافعي، ينفذ، مع أنه لم ينقل عن الصحابة ولا عن التابعين جوازه.
ثم ينبغي أن يعلم أن العبرة في صيرورة المحل مجتهدا فيه إلى حقيقة الاختلاف، لا
اشتباه الدليل كما هوالمشهور.
لكن ذكر في "الكفاية " نقلا عن "المنتقى: أن العبرة لاشتباه الدليل لا حقيقة الاختلاف، ألا يرى أن القاضي لوقضى بإبطال طلاق المكره نفذ قضاؤه؛ لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه؛ لأنه موضع اشتباه الدليل؛ لأن اعتبار الطلاق بسائر التصرفات ينفي حكمه، وكذا لوقضى في حد، أوقصاص بشهادة رجل وامرأتين، ثم رفع إلى قاض آخر يرى خلاف رأيه؛ فإنه ينفذ قضاؤه ولا يبطله، وليس طريق نفاذ قضاء الأول في هذه الصورة حصوله في محل مختلف فيه؛ لأنه لم يبلغنا الاختلاف، وإنما طريقه أن القضاء حصل في موضع اشتباه الدليل؛ لأن المرأة من أهل الشهادة، وظاهر قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ يدل على قبول شهادة النساء مع الرجال مطلقا، نظرا إلى اللفظ، وأنه وإن ورد في المداينة إلا أن العبرة عندنا لعموم اللفظ، لا الخصوص السبب.
وهوأي: ما ذكر من أن حكم القاضي في المسائل الاجتهادية لا ينقضه قاض آخر إذا رفع إليه معنى قول أصحابنا أي: أئمتنا الحنفية في كتاب القضاء: إذا رفع إليه أي: إلى القاضي حكم