اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

ولا يخفى عليك أن للبحث في كل منها مجالا لعدم قطعية دلالة الكتاب على الخلاف، وكون المشهور آحادا في الأصل، وكون الإجماع المسبوق بالخلاف مختلفا فيه بين العلماء، غير أنه لما كان أمرا مقررا في المذهب لم يتعرض له المصنف، وعدم نفاذ القضاء بها قول جمهور الحنفية.
وفي "التحرير" في بحث الاجتهاد: أكثر الحنفية والمحققون من الشافعية على أنه لا يشترط الحجية الإجماع انتفاء سبق خلاف مستقر، فخرج عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى اشتراطه ونفي الاشتراط عن محمد رحمه الله تعالى من القضاء ببيع أمهات الأولاد المختلف فيه جوازا، وعدم جواز للصحابة المجمع للتابعين على منعه، فعند محمد لا ينفذ القضاء بصحة بيعهن، وعند أبي حنيفة ينفذ.
وفي "الجامع": أنه يتوقف على إمضاء قاض آخر.
وأبويوسف مع أبي حنيفة كما ذكره السرخسي، وفي "الميزان": أنه مع محمد.

وفي فصول الأسروشني وغيرها: أن القضاء لا ينفذ عندهم جميعا.
وفي صدر الشريعة: الأصح أنه لا يشترط اختلاف عصر الصحابة بل اختلاف الشافعي معتبر. انتهى.
والذي عليه الأئمة الأربعة عدم جواز بيعهن، وقضاة زماننا لم يفوض لهم إلا الحكم بموجب مذهب مقلدهم، فحكمهم بما يخالف مذهبه، لا عن ولاية، فلا ينفذ، كذا في "شرح التحرير ".
وقد بيننا شروط القضاء. اعلم أن ابن الغرس - رحمه الله تعالى - نظم شروطه
في بيتين فقال:
أطراف كل قضية حكمية
ست يلوح بعدها التحقيق
حكم ومحكوم به وله
ومحكوم عليه وحاكم وطريق
فأما الحكم وهوقضاء القاضي، ويعرف بأنه الإلزام في الظاهر على صفة مختصة، بأمر ظن لزومه في الواقع شرعا فلا بد أن يكون بعد دعوى صحيحة من خصم على خصم، وإلا لم يكن
المجلد
العرض
42%
تسللي / 413