اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

حكما بل فتوى، وأن يكون ممن لا تقبل شهادة القاضي له، وأن وأن يكون بحق كالقضاء بالبينة، أوالنكول، أواليمين، أوعلم القاضي بشرطه على القول به، أوكتاب القاضي إلى القاضي بشرطه.
وأما المحكوم به فهوأقسام أربعة: حق الله تعالى المحض، وحق العبد المحض، وما فيه الحقان والغالب حق العبد، أوحق الله غالب، فلا بد أن يكون معلوما، ولا بد من التصريح بعين المحكوم به، فيقال: قضى له بالدار، أوالفرس.
وأما المحكوم له فأما الشرع كما في حقوقه المحضة فلا يحتاج ذلك الحكم إلى الدعوى، أوالشرع والعبد كما في الأمور التي فيها الحقان، وأما ما يغلب فيه حق العبد، فلا بد له من الدعوى الصحيحة، وأن يكون ممن تقبل شهادة القاضي له، وأما ما الغالب فيه حق الشرع؛ فمنه ما لا بد له من الدعوى، كحد القذف والسرقة، ومنه ما لا يحتاج إلى الدعوى كالاعتداد في المنزل المضاف إلى المطلقة سكنى حال وجوب العدة عليها، وأما العبد وهوالمدعي وهومن لا يجبر على الخصومة.
وأما المحكوم عليه فهوالمدعى عليه، ولا يكون إلا العبد، فيشترط حضوره، أوحضور من يقوم مقامه كوكيل أووصي أومتولي وقف أوأحد الورثة، أويكون ما يدعى على الغائب سببا لما يدعى على الحاضر، قال علماؤنا القضاء على الغائب مختلف فيه، وأما القضاء للغائب فالإجماع على أنه لا يجوز يعني إن لم يحضر نائيه.

وأما الحاكم وهوالإمام أوالقاضي أوالمحكم فيشترط له العقل والبلوغ والإسلام والحرية والسمع والبصر والنطق والسلامة من حد القذف، وينفذ قضاء المرأة في غير الحدود والقصاص.
وهل يشترط فيه العلم قال العز بن الغرس: لا بد من تأمل العلم والفهم، وأقله أن يحسن فعل الحوادث والمسائل الدقيقة، وأن يعرف طريق تحصيل الأحكام الشرعية في كتب المذهب وصدور المشايخ وكيفية الإيراد والإصدار في الوقائع، والدعاوى والحجج، وتوابع ذلك ولوازمه.
وفي المختار والأولى أن يكون القاضي مجتهدا، فإن لم يوجد فيجب أن يكون من أهل الشهادة موثوقا به في دينه وأمانته وعقله وفهمه، عالما بالفقه والسنة.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 413